تعهد الملياردير الأميركي دونالد ترامب -في أول ظهور له أمام مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند بولاية أوهايو- بالفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بينما أثار المندوبون المعارضون لترامب فوضى في المكان بعد منعهم من التصويت.

وقال المرشح الجمهوري أمس الاثنين في الليلة الأولى للمؤتمر الذي يستمر لأربعة أيام "سنفوز.. سنحقق فوزا كبيرا" قبل أن يترك المنبر لزوجته ميلانيا التي أشادت بصفات رجل "لا يستسلم أبدا".

وتعطلت لعدة دقائق أعمال مؤتمر الحزب لتزكية ترشيح ترامب إلى الانتخابات الرئاسية، بعدما أثار المندوبون المعارضون فوضى في المكان للتعبير عن رفضهم للملياردير الأميركي.

وخلال تصويت روتيني في قاعة "كويكن لونز آرينا" لتبني قرار المؤتمر، احتج المندوبون المعارضون لترامب بالصراخ والاستهجان ضد المسؤولين الجمهوريين الذين حاولوا تبني القرار من دون تصويت.

وأراد المندوبون المعارضون إجراء تصويت لتبيان حجم الخلاف داخل الحزب، ولكن في اللحظة الحاسمة لاعتماد المقترح ضرب الرئيس بمطرقته على الطاولة متجاهلا اعتراضات المحتجين، خصوصا وأن الميكروفونات كانت مطفأة.

وكانت لائحة الغائبين لافتة للانتباه، حيث تغيب الرئيسان بوش الأب والابن اللذان لم يدعما ترامب، كما بقي المرشحان الخاسران للانتخابات الرئاسية جون ماكين ومت رومني على مسافة من الملياردير.

وسعت ميلانيا إلى رسم صورة لزوجها الملياردير ووصفته بأنه لطيف وحازم، مؤكدة أنه سيخدم الولايات المتحدة بأسرها إذا انتخب رئيسا.

وقالت أمام المؤتمر "يعتزم دونالد ترامب تمثيل كل الشعب، وليس فقط بعض الناس" مؤكدة أن نجاحه في عمله أسهم فيه أناس من جميع الخلفيات.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن ناصر الحسيني إن ترامب أقحم زوجته السلوفينية في السياسة في محاولة للتخفيف من أثار تصريحاته العلنية ضد المسلمين والمهاجرين التي أثارت الجدل والاستهجان داخل الولايات المتحدة وخارجها.


video

استطلاعات الرأي
في غضون ذلك، أظهر أحدث استطلاع للرأي العام أجرته محطة "أيه.بي.سي" وصحيفة "واشنطن بوست" أن ستة من كل عشرة أميركيين يعتبرون مرشح الحزب الجمهوري غير مؤهل لرئاسة الولايات المتحدة وأنّه منحاز ضد النساء والأقليات.

وأبدى 58% من المستَطلعين عدم رضاهم عن ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون على حد سواء لتولي منصب الرئاسة.

وبمقارنة آراء المشاركين، أعرب 47% من الأميركيين عن ثقتهم في قدرة كلينتون على التعامل مع القضايا الرئيسية كالإرهاب، بينما حصل ترامب على ثقة 43%.

كما تفوقت كلينتون على ترامب فيما يتعلق بمدى القدرة على التعامل مع الأزمات الدولية، إذ حصلت على تأييد 59% من المشاركين في الاستطلاع، بينما حصل ترامب على نسبة 31%.

وعلى هامش انعقاد المؤتمر القومي للحزب الجمهوري، عقد مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) مؤتمرا صحفيا بمدينة كليفلاند للتنديد بما وصفه بالخطاب المعادي للمسلمين الذي يتبناه ترامب.

وقال المدير التنفيذي للمجلس نهاد عوض إن الحزب الجمهوري تحوّل إلى واجهة سياسية للترويج لسياسات تستهدف الإسلام والمسلمين، مشددا على أن مثل هذه الدعوات تساهم في تقويض "الحرب على الإرهاب".

المصدر : وكالات,الجزيرة