أكد رئيس الوزراء التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية بن علي يلدرم أنه ستتم إحالة المتورطين في محاولة الانقلاب الفاشلة إلى العدالة، مؤكدا أن تركيا دولة القانون والحقوق، وأن القضاء سيقوم بواجبه، وليس لأحد الحق في الانتقام والرد بالعنف، وفي الأثناء أعلن حزب الحركة القومية دعمه لإعادة عقوبة الإعدام.

وقال يلدرم -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو- إن الحكومة تتدخل لتلافي أي تجاوزات لا تدخل ضمن القانون، مؤكدا أن "الشعب انتصر في معركته" ووجه الشكر لكيليتشدار وحزبه المعارض على موقفهم "الوطني المشرف" في رفض الانقلاب وتحريك الشارع لإفشاله.

وخلال المؤتمر الصحفي، أكدت المعارضة على استمرارها في الحفاظ على وحدة وتضامن الشعب التركي، وأنها قامت بدورها، لكن كانت هناك تحذيرات من المعارضة وتأكيدات من الحكومة على عدم التجاوز والالتزام بنص القانون ومعاقبة المذنب فقط، وألا تكون هناك أي إجراءات عقابية جماعية أو انتقامية من أي شخص أو جهة معينة.

وشدد يلدرم على أن تركيا يجب أن تتجنب احتمال أن يحاول بعض الأشخاص استغلال الوضع الراهن، وأضاف "نحتاج للوحدة.. والأخوة الآن". 

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن هذا المؤتمر أول خطوة من الاتصالات بين الحكومة والمعارضة، لوضع الأخيرة في صورة ما جرى، ومناقشة الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتعزيز الأمن والسيطرة أكثر على مقدرات وأجهزة الدولة ودور المعارضة في ذلك.

وأضاف أن هناك جولة ثانية ستكون مع زعيم حزب الحركة القومية في الساعات المقبلة يتوقع أن يعقد عقبها مؤتمر صحفي جديد، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات عبارة عن تأكيد تضامن وتنسيق حول المرحلة الحالية والمقبلة التي تشهدها تركيا.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان أكد -في وقت سابق خلال كلمه له أمام حشود من المتظاهرين الرافضين للانقلاب- أن حكومته لا يمكنها أن تقف ضد مطالب الشعب.

وقال أردوغان: إذا طالب الشعب بحكم الإعدام على الانقلابيين فسيحال الأمر إلى البرلمان وسأوافق عليه فورا إذا أقره نواب الشعب.

كما قال الرئيس إن حكومته ستتخذ قرارات مهمة بعد اجتماع مجلسي الأمن القومي والوزراء المقرر غدا الأربعاء، وستُعلن عنها وتنفذها بصورة عاجلة. 

المصدر : الجزيرة,رويترز