أكد وزير الدفاع التركي فكري إيشق نجاح "دحر الانقلاب" في البلاد، إلا أنه نفى زوال خطره بشكل كامل. وفي الأثناء بدأت طائرات حربية تجوب الأجواء من أجل حفظ أمن البلاد.

وقال إيشق -في خطاب ألقاه فجر اليوم الاثنين بمظاهرة "صون الديمقراطية" أمام منزل الرئيس رجب طيب أردوغان بالجزء الآسيوي من إسطنبول- إن ما فعله الانقلابيون يوم الجمعة الماضي لم يفعله محتلون.

وجدد الوزير دعوة المسؤولين -وعلى رأسهم الرئيس أردوغان- للجماهير بالبقاء في الميادين قائلا "اعتبارا من اليوم تم دحر الانقلاب، إلا أننا لا نستطيع القول إن الخطر قد زال".

وذكّر إيشق الجماهير بالانقلابات السابقة وما تخللها من "سحق إرادة الشعب والدوس على قيمه" وقال "لم نشهد محاولة انقلابية دنيئة ووضيعة كالتي حدثت مؤخرا".

أما المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن فاعتبر -في خطابه في نفس المكان- تصدي الشعب التركي للانقلاب وإفشال مخططه بأنه "أبلغ درس لمن يريد عرقلة مضي الشعب التركي قدما إلى الأمام".

وأكد قالن اتخاذ كافة مؤسسات الدولة الخطوات المناسبة من أجل إبعاد شبح مثل هذه الانقلابات من مستقبل تركيا.

تجدر الإشارة إلى أن معظم المناطق التركية بمدنها تشهد مظاهرات احتجاجية ضد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قادتها عناصر تابعة لمنظمة "الكيان الموازي" داخل الجيش التركي، أُطلق عليها اسم مظاهرات "صون الديمقراطية".

وكان الرئيس أردوغان أكد أمس الأحد ضرورة مواصلة المواطنين مواقفهم الداعمة للشرعية وبقائهم في الميادين خلال الأسبوع الجاري قائلا "هذا الأسبوع بالذات يعد مهما للغاية، لن نغادر الميادين، فأنتم من سيملؤها، وسنواصل طريقنا بشكل حازم".

video

وضمن الإجراءات التي تتخذها السلطات التركية، نقلت وكالة الأناضول عن مصادر عسكرية قولها إن طائرات من طراز "أف16" بدأت اليوم الاثنين طلعات جوية من أجل حفظ أمن الأجواء في البلاد.

وأفادت المصادر بأن "الدوريات الجوية" جاءت بأوامر من الرئيس أردوغان، دون أن توضح نطاق طيران الطائرات المذكورة أو دورية طلعاتها أو أي تفاصيل إضافية.

تجدر الإشارة إلى أن طيارين شاركوا بالانقلاب سيطروا على طائرات "أف16" ومروحيات خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة الجمعة، استهدفوا بها مقر البرلمان واخترقوا جدار الصوت فوق مدينتي أنقرة وإسطنبول، كما استهدفت المروحيات الفندق الذي كان ينزل فيه الرئيس في قضاء مرمريس بولاية موغلا غربي البلاد.

على صعيد متصل، ما زالت قوات الأمن مستمرة في حملتها لاعتقال من لهم صلة بمحاولة الانقلاب، ووفق وزير العدل فقد ألقي القبض على ستة آلاف شخص حتى الآن.

وكان رئيس الوزراء بن علي يلدرم أكد أن الانقلابين سيحاسبون على ما فعلوه بحق تركيا. وأضاف -في كلمة له أمام حشد من المتظاهرين في أنقرة- أن محاولة الانقلاب وحّدت جميع أطياف الشعب.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول -في وقت متأخر من مساء الجمعة- محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش حاولوا السيطرة على مؤسسات الدولة، إلا أنها قوبلت باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والمناطق التركية.

المصدر : وكالة الأناضول