حثت كل من واشنطن والاتحاد الأوروبي السلطات التركية اليوم الاثنين على احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان والمؤسسات الدستورية للبلاد، وعبرا عن قلقهما من حملة الاعتقالات الواسعة التي تنفذ في البلاد في أعقاب الانقلاب الفاشل.
 
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا يجب ألا يكون عذرا لإخراج تركيا من دائرة حكم القانون، وإنه لا يمكن لأي دولة تطبق عقوبة الإعدام أن تكون عضوا بالاتحاد الأوروبي.
 
وأكدت موغيريني -بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل وبمشاركة وزير الخارجية الأميركي جون كيري- أنه من الضروري حماية حكم القانون في تركيا و"لا مبرر لأي خطوة قد تأخذ البلاد بعيدا عن ذلك".
 
وشددت على ضرورة  الالتزام الكامل بالدستور وحماية المؤسسات الديمقراطية والتشريعية "لما فيه مصلحة البلاد نفسها" مؤكدة "سنوجه أن تركيا تعد جزءا من المجلس الأوروبي وتسري عليها المعاهدات الأوروبية في مجال حقوق الإنسان".
 
من جانبه، قال كيري في المؤتمر الصحفي في بروكسل إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يحثان تركيا على احترام سيادة القانون بعد محاولة الانقلاب الفاشلة.
     
السلطات التركية اعتقلت أكثر من ثمانية آلاف في أعقاب الانقلاب الفاشل (رويترز)

بين النظام والقانون
وقال كيري "ندعو الحكومة التركية بحزم إلى الحفاظ على الهدوء والاستقرار في البلاد، وندعوها أيضا إلى احترام المؤسسات الديمقراطية للأمن واحترام دولة القانون" داعيا إلى عدم التمادي في فرض النظام بعد محاولة الانقلاب.

من جهته، قال شتيفن زايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن تطبيق تركيا لعقوبة الإعدام سوف يؤدي آليا لتعليق مباحثات انضمامها للاتحاد الأوروبي، مؤكدا رفض بلاده المبدئي لعقوبة الإعدام.

من جانب آخر، عبر يوهانس هان المفوض المسؤول عن توسعة الاتحاد الأوروبي عن قلقه من حملة الاعتقالات في تركيا، قائلا إن لديه انطباعا بأن الحكومة التركية أعدت سلفا قوائم اعتقالات حتى قبل وقوع الانقلاب.

وقال وزير خارجية بلجيكا ديدييه ريندرز إنه قلق أيضا من اعتقالات القضاة ومن اقتراح الرئيس رجب طيب أردوغان إعدام مدبري الانقلاب، مضيفا أن ذلك "سيتسبب في مشكلة لعلاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي".

وكان وزير الخارجية الفرنسي آجان مارك آيرولت طالب تركيا باحترام دولة القانون، رافضا إعطاء "شيك على بياض" للرئيس التركي الذي بدأ حملة تطهير واسعة غداة الانقلاب الفاشل.

وكانت الداخلية التركية قد أعلنت عن إيقاف ثمانية آلاف و777 من قوات الأمن وغيرهم من المسؤولين عن العمل منذ الانقلاب العسكري الفاشل، ومن بينهم ثلاثون محافظا و52 مفتشا مدنيا و16 مستشارا قانونيا، وقد اعتقل سبعة آلاف و789 من أفراد الشرطة والقوات الأمنية، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول.
     
ولم يتضمن هذا الرقم من تم عزلهم من الجيش، وصرح مسؤولون أمس أنه تم اعتقال نحو ثلاثة آلاف عسكري إثر العملية الانقلابية الفاشلة التي أدت إلى مقتل 290 شخصا على الأقل، وفق آخر حصيلة رسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات