استنكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الاثنين الانتقادات الموجهة للإجراءات القانونية ضد الانقلابيين، وقال إنها ترقى لدعم الانقلاب الفاشل، بينما حذرت واشنطن أنقرة من تجاوز الحد في هذا الشأن.

ويأتي استنكار أوغلو إثر تصريحات لمسؤولين غربيين تحذر تركيا من خرق القانون في تعاطيها مع مدبري العملية الانقلابية الفاشلة.

وقال أوغلو -في بيان- إن هناك انتقادات غير مقبولة حول الإجراءات القانونية المتخذة ضد الانقلابيين، مع أن معظم حلفاء تركيا وقفوا إلى جانب الحكومة المنتخبة.

وكان الجيش التركي نفذ محاولة انقلابية فاشلة ضد الحكومة التركية المنتخبة مساء 15 يوليو/تموز الجاري.

وأدان أوغلو بقوة التصريحات التي توحي بخرق مبادئ القانون في تركيا أو بمعاملة المعارضين السياسيين بطريقة تعسفية.

وفي وقت سابق، تعهد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم بمحاسبة الانقلابيين على كل قطرة دم سالت، وقال إن حكومته ستنتهج سياسة تطهير ضد مدبري محاولة الانقلاب الفاشل.

ورأى أن المشاركين في محاولة الانقلاب يشبهون جنود الرئيس السوري بشار الأسد "الذين يقتلون مواطنيهم".

السلطات التركية واصلت اعتقال مدبري المحاولة الانقلابية الفاشلة (رويترز)

سلوك طبيعي
وقالت الخارجية التركية إن عرقلة مصر صدور بيان من مجلس الأمن الدولي يدين محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا تعدّ أمرا طبيعيا.

وكان دبلوماسيون أكدوا أن ممثل مصر في مجلس الأمن اعترض بشدة على فقرة تضمنها البيان تدعو إلى احترام الحكومة المنتخبة ديمقراطيا في تركيا.

من جانبها، حذرت واشنطن أنقرة من تجاوز الحد في مسعاها لإحالة المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة إلى العدالة.

وقالت إن أنقرة لم تطلب رسميا تسلم رجل الدين المقيم في أميركا فتح الله كولن الذي تتهمه بالضلوع في المؤامرة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر أن الولايات المتحدة لم تصدر أي تقييم بشأن ما إذا كان لفتح الله غولن أي دور في محاولة الانقلاب بتركيا.

وأضاف أنه حسب معلومات وزارة الخارجية الأميركية فإن غولن يعيش في سلام في بنسلفانيا.

المصدر : الجزيرة + رويترز