نفى قائد القوات الجوية السابق أكن أوزترك خلال التحقيقات أن يكون العقل المدبر لمحاولة الانقلاب العسكري التي وقعت يوم الجمعة الماضي، وذلك في وقت تتواصل فيه الاعتقالات في صفوف المتورطين بالمحاولة الانقلابية الفاشلة.

وقالت اثنتان من المحطات الخاصة اليوم الاثنين إن أكين أوزتورك لم يقر بلعب دور في محاولة الانقلاب الفاشلة التي سعت للإطاحة بالحكومة التركية يوم الجمعة وهو ما يتناقض مع تقرير
للإعلام الرسمي.
 
وذكرت محطتا خبر تورك و(إن.تي.في) نقلا عما قاله في شهادته للمدعين أنه نفى لعب دور،
ونقلت إن.تي.في عن أوزتورك قوله "إنني لست الشخص الذي خطط أو أدار محاولة الانقلاب التي جرت في 15 يوليو ولا أعرف من هو".
 
وكانت وكالة أنباء الأناضول الرسمية قد ذكرت أن قائد القوات الجوية السابق أكن أوزتورك أقر أمام ممثلي الادعاء بدوره في تدبير الانقلاب الذي سعى إلى الإطاحة بالحكومة يوم الجمعة.

وقالت الوكالة إن القائد السابق للقوات الجوية قال في إفادته بالنيابة حول المحاولة الانقلابية الفاشلة، إنه تحرك بدافع القيام بـ"انقلاب"، ومنذ الساعات الأولى للانقلاب كان ينظر إليه باعتباره أحد العقول الكبيرة المدبرة له.

وأوزتورك عضو في المجلس الأعلى للقوات المسلحة التركية، وكان من المقرر أن يُحال إلى التقاعد يوم 30 أغسطس/آب 2016.

وقد شغل سابقا وظيفة الملحق العسكري التركي في إسرائيل (1996-1998)، ثم تدرج في العديد من المناصب القيادية داخل سلاح الجو حتى تولى قيادة قواته بين 2011 و2015.

ويدخل في تورط القوات الجوية في الانقلاب إرسال الانقلابيين طائرتيْ إسناد من قاعدة إنجرليك الجوية العسكرية في ولاية أضنة لمساعدة مقاتلات "F16" التي جابت سماء أنقرة وإسطنبول لدعم الانقلاب بقصف عدة مقرات سياسية وأمنية، وهو ما ساهم في تحليقها ساعات طويلة.

وكانت السلطات التركية اعتقلت ما مجموعه مئة وثلاثة جنرالات ولواءات في الجيش، أحدهم قائد القوات الجوية التركية السابق الجنرال أكن أزتورك للتحقيق معهم بشأن التخطيط لتنفيذ محاولة الانقلاب.

وقالت وكالة أنباء دوغان إنه تم القبض على اللواء جوكان شاهين سونمازطاش، الذي قاد الهجوم الجوي على مقر إقامة الرئيس أردوغان في أحد فنادق مرمريس.

كما قال مراسل الجزيرة إن سبعة جنود بقاعدة أنجرليك اعتقلوا على أساس أن لهم صلة بالمحاولة الانقلابية.

وتتواصل اليوم الاثنين حملة الاعتقالات في صفوف المتورطين بالمحاولة الانقلابية الفاشلة في تركيا، وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أن عدد المعتقلين بلغ 7845 ، مضيفا أن من بين المعتقلين مئة من أفراد الشرطة، وأكثر من سبعمئة من القضاة والمدعين العامين.

وقال يلدرم -في مؤتمر صحفي خلال اجتماع مجلس الوزراء بالعاصمة أنقرة اليوم الاثنين- إن من بين الموقوفين 6038 عسكريا يحملون رتبا مختلفة إضافة إلى 650 مدنيا.
كما ذكرت قنوات إخبارية تركية أن عدد أفراد الشرطة الذين سُرحوا من الخدمة بلغ 8770 شخصا، خلال ما سمته عمليات التطهير لمؤسسات الدولة.
 
كما ذكرت وكالة الأناضول أن وزارة الداخلية أقالت 8777 شخصا من موظفيها، بينهم نحو 4500 شرطي و614 دركيا، إلى جانب حاكم محافظة و29 حاكم بلدية.

المصدر : الجزيرة + وكالات