أكدت السلطات التركية السيطرة على الأوضاع في البلاد بعد فشل محاولة انقلابية من مجموعات داخل الجيش، وأعلنت عن اعتقال المئات من العسكريين الذين شاركوا في المحاولة الفاشلة، وأعفت ضباطا برتب رفيعة، كما أعلنت تحرير رئيس هيئة الأركان من الاحتجاز ونقله إلى مكان آمن.

وقال رئيس الوزراء التركي بنعلي يلدرم إن إخماد التمرد خلف 161 قتيلا و1440 جريحا، كما تم القبض على 2839 عسكريا.

وقال وزير العدل بكير بوزداغ لقناة محلية إن السلطات اعتقلت عددا من العسكريين في شتى أنحاء البلاد شاركوا محاولة الانقلاب، من بينهم رئيس أركان الجيش الثالث اللواء جاغلر في أرزنجان شرقي البلاد، وقائد أركان جيش منطقة إيجه الجنرال ممدوح حق بيلان في أزمير.

ونقلت رويترز عن مسؤول تركي أنه تم إعفاء 29 ضابطا برتبة عقيد وخمسة برتبة جنرال (فريق أول) من مناصبهم في وزارة الداخلية بعد محاولة الانقلاب.

وقد قام عسكريون من قوة الانقلاب بالتخلي عن آلياتهم في مناطق انتشارهم. كما تمكنت القوات الخاصة من القبض على العناصر العسكرية المشاركة في العملية الانقلابية.

وتداول ناشطون مقطع فيديو يظهر فيه اعتقال أحد ضباط الشرطة لضابط جيش من الانقلابيين, فيطلب ضابط الشرطة منه أن يخبر مجموعته الانقلابية التي تحت إمرته من الجنود عبر جهاز اللاسلكي بأنه قيد الاعتقال وعليهم ترك أسلحتهم والحضور لمقر الشرطة لتسليم أنفسهم.

وتزامنت هذه الإجراءات مع خروج مظاهرة كبيرة مؤيدة للسلطة الشرعية في إسطنبول بقيادة الرئيس أردوغان الذي دعاهم في وقت سابق للخروج في المظاهرات المؤيدة للديمقراطية والشرعية.

 في هذه الأثناء، أعلن مدير الأمن العام مقتل 16 من الدرك واعتقال نحو 250 في اشتباكات قرب القصر الجمهوري في أنقرة.

ووفق مصدر بالرئاسة، قصفت طائرات حربية تركية من طراز أف-16 دبابات للانقلابيين في إحدى ضواحي العاصمة. كما أسقط الجيش التركي مروحية عسكرية للانقلابيين في أنقرة.

وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن وزير العدل قوله إن مقر رئاسة الأركان في أنقرة يشهد بعض المشكلات منها إطلاق نار.

وقال بوزداغ  إن الانقلابيين هاجموا مقر رئاسة المخابرات والبرلمان والقناة الرسمية التركية لكن الشعب وقوات الأمن استطاعوا دحرهم.

وقال مراسل الجزيرة إن نحو ستين قتيلا وعشرات الجرحى سقطوا الليلة الماضية، وذكر النائب العام أن 42 قتيلا سقطوا في أنقرة بينهم 12 شرطيا.

مظاهرة في أنقرة وإسطنبول ومدن تركية عدة دعما للرئيس رجب طيب أردوغان (الجزيرة-وكالات)

استعادة السيطرة
ورغم بعض التطورات الأمنية، فإن السلطات الأمنية الرسمية أعلنت استعادة السيطرة على مختلف المرافق بعد عمليات الاعتقال التي طالت غالبية المجموعة التي حاولت الانقلاب على السلطة الشرعية في تركيا.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدرم -في تغريدة على صفحته الرسمية في موقع  تويتر- إن  قائد الفيلق الثالث أعطى أوامر للقوات بالعودة إلى الثكنات.

من جهته، قال إلنور شفيق كبير مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان إن المحاولة الانقلابية فشلت بشكل كامل ويجري الآن اعتقال القادة العسكريين المسؤولين عن الانقلاب.

وأضاف أن الدولة التركية كانت تعرف أن هناك بعض الانقلابيين في قوات الجيش، وسيجري الآن إخراجهم من الجيش بعد تحديد أسمائهم بشكل دقيق.

وكان وزير العدل أكد أن النيابات العامة فتحت تحقيقا في كافة الولايات في المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي أن أنقرة عينت اليوم السبت قائد الجيش الأول أميت دوندار -الذي أعلن رفضه لمحاولة الانقلاب- قائما بأعمال رئيس هيئة أركان الجيش، وذلك قبل الإعلان عن تحرير رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار بعملية أمنية بعد احتجازه من قبل الانقلابيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات