أشاد رئيس الوزراء التركي ورئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدرم بموقف الشعب التركي والقوى السياسية التركية الذي أفشل المحاولة الانقلابية من خلال وقوفهم "أمام الخونة والإرهابيين والانقلابيين".

وقال يلدرم في كلمته أمام الجلسة الاستثنائية للبرلمان التي خصصت لمناقشة المحاولة الانقلابية الفاشلة، إن التعاون بين الأحزاب السياسية في تركيا سيشهد "بداية جديدة"، ووعد بأن تجد الأحزاب الأربعة الرئيسية المتشاحنة أرضية مشتركة، مؤكدا أن من دبّروا الانقلاب ليسوا جنودا بل هم "إرهابيون استهدفوا البرلمان".

وأضاف "أخذنا تعليماتنا من الشعب بأن نقف وقفتنا القوية هذه، وهذا سيلقي بظلاله على المستقبل، وأشكر الشعب التركي البطل الذي وقف هذه الوقفة، وأترحم على شهدائنا، وأتمنى الشفاء للجرحى، وأشكر النواب وزعماء الكتل البرلمانية".

وحذر يلدرم كل من يحاول المساس بالبرلمان التركي والديمقراطية "فإن يده ستنكسر.. كل من يحاول الانقلاب على البرلمان خسر، وبعد اليوم سيخسرون، وإن حاول أحدهم ذلك سيقف أمامهم هذا الشعب التركي الذي سيفشل كل محاولات المساس بهذا البرلمان".

video


نضج سياسي
من جهته، أكد زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي كمال كليشدار أن ما شهدته تركيا أمس الجمعة كان "انقلابا حقيقيا موجها ضد تاريخنا وثقافتنا وديمقراطيتنا"، واعتبر أن مواقف القوى السياسية التركية أثبتت حجم النضج السياسي الذي وصلت إليه البلاد.

وأضاف كليشدار خلال كلمته أمام البرلمان التركي أن إفشال هذا الانقلاب "أثبت لنا أننا كلنا مع بعضنا بعضا بغض النظر عن توجهاتنا السياسية، وهذا أكبر مؤشر على النضج الديمقراطي الذي وصلنا إليه".

وقال إن ما حدث "جمعنا حول قيم مشتركة هي قيم الجمهورية والديمقراطية، لذلك فإن تقوية الديمقراطية واجبنا كلنا، وعلينا أن ندافع عنها ليس فقط باللفظ واللسان وإنما أيضا بالقلب".

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري إن الديمقراطية ليست استعلاء مجموعة على أخرى، "بل هي استعلاء الحقوق على كل المجموعات وهي حرية الفكر والصحافة، والقضاء المحايد، وفصل السلطات، وحرية المعتقد، والدفاع عن القيم المشتركة".

وتابع "أمس شعبنا خرج للشوارع واستخدم حقه في الدفاع عن نفسه ضد الانقلاب.. لن نسمح بالدوس على الحقوق.. وليس هناك مثال أفضل مما حدث. هذا البرلمان هو من أسس الجمهورية التركية وقيمها وسيدافع عنها للأبد".

المصدر : الجزيرة