أعلنت فرنسا اليوم حدادا عاما ثلاثة أيام بعد مقتل 84 شخصا وإصابة نحو مئة بعملية دعس في مدينة نيس (جنوب البلاد) وُصفت بالعمل الإرهابي.

وستنكس الأعلام فوق المباني العامة اعتبارا من اليوم، وسينظر البرلمان الأربعاء والخميس في مشروع قانون يمدد إلى نهاية أكتوبر/تشرين الأول القادم حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ اعتداءات نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس.

وجاء الإعلان في تصريح لرئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس عقب اجتماع شارك فيه بقصر الإليزيه ضم أعضاء مجلس الأمن والدفاع وبرئاسة الرئيس فرانسوا هولاند.

وقال فالس -عقب إعلانه الحداد- "نحن في حالة حرب"، مشددا على أن بلاده "لن ترضخ للإرهاب".

وذكر رئيس الوزراء أن النائب العام الفرنسي بدأ التحقيق في الهجوم، وأن الأخير سيدلي بتصريح صحفي لاحقا، يوضح كافة التفاصيل التي تم التوصل إليها.

وحدادا على الضحايا، انطلقت المرحلة 13 من سباق فرنسا للدراجات اليوم الجمعة بالوقوف دقيقة من الصمت، وقال مدير السباق كريستيان برودوم إنه سيتم الوقوف دقيقة صمت في نهاية المرحلة أيضا.

 

video

تفاصيل الحادث
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية أعلنت أن عدد ضحايا عملية الدعس التي وقعت مساء أمس الخميس في مدينة نيس، ارتفع إلى 84 قتيلا وعشرات المصابين، إصابات 18 منهم في حالة خطرة.

وأكدت الداخلية الفرنسية أن مسلحا انطلق بشاحنة مسرعة باتجاه حشد كان يتابع عرضا للألعاب النارية ضمن احتفالات البلاد بعيدها الوطني.

وكشف مصدر بالشرطة أن مرتكب العملية الذي قتلته الشرطة شاب فرنسي (31 عاما) من أصل تونسي، ولم يكن على قائمة المراقبة لأجهزة الاستخبارات الفرنسية، وإن كان مسجلا لدى الشرطة في جرائم تتصل بالقانون العام كالسرقة والعنف.

وذكرت مصادر أن المهاجم كان وحيدا في الشاحنة، لكن يبقى على التحقيق أن يوضح إن كان له شركاء في تدبير الهجوم.

وكان قائد الشرطة في نيس أكد أن الهجوم "عملية إرهابية"، كما أعلنت السلطات أن جهاز "مكافحة الإرهاب" سيتولى التحقيق في الهجوم.

وأفادت وسائل الإعلام بأن حادث الدعس وقع على طول مسافة كيلومترين في شارع "برومناد ديزانغليه"، الذي يعدّ قبلة سياحية، مما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا، وفرضت السلطات طوقا أمنيا بالمكان، ودعت المواطنين إلى أخذ الحيطة والحذر.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في فرنسا محمد البقالي إن حالة الهلع التي انتابت الفرنسيين جراء الهجوم لا توصف، خاصة أن الحادث وقع بعد حالة الهدوء النسبي التي تبعت الهجمات التي تعرضت لها باريس.

وأضاف المراسل أن المستشفيات في نيس لم تكن مستعدة لمثل هذا النوع من الحوادث، وأعلنت حالة "المخطط الأبيض" التي لا تعلن إلا في حالات الكوارث الصحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات