أعلنت الحكومة الفرنسية عن سلسلة إجراءات مواكبة لـهجوم نيس، ومنها تفعيل خلية للأزمة والإبقاء على الاستنفار الأقصى والتصويت على تمديد حالة الطوارئ، كما شددت الحكومة على أن فرنسا لن تذعن للإرهاب الذي رأت أنه يستهدف وحدتها وقيمها.

وفجعت فرنسا الليلة الماضية بهجوم مروع راح ضحيته نحو 84 قتيلا وعشرات الجرحى بينهم 18 في حالة خطرة، عندما استهدفت شاحنة حشدا لمحتفلين باليوم الوطني في مدينة نيس جنوبي البلاد.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية بأن حادث الدعس وقع على طول مسافة كيلومترين في شارع "برومناد ديزانغليه" الذي يعتبر قبلة سياحية بمدينة نيس، مما تسبب في سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا. 

وفي ختام اجتماع مجلس الدفاع والأمن القومي المصغر برئاسة الرئيس فرانسوا هولاند، أعلن رئيس الحكومة مانويل فالس عن سلسلة إجراءات أمنية، وأهمها تفعيل خلية وزارية للأزمة، والإبقاء على الاستنفار لأقصى درجة وتقديم مشروع قرار لتمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر يصوت البرلمان عليه الأربعاء والخميس.

وسبق أن قال الرئيس الفرنسي إنه لا يمكن إنكار "الطابع الإرهابي" لعملية الدعس، معتبرا أن فرنسا كلها تقع تحت ما وصفه بـ"تهديد الإرهاب الإسلامي" وذلك قبل تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وقال فالس إن "فرنسا لن ترضخ للتهديد الإرهابي. الزمن تغير، وسيترتب على فرنسا التعايش مع الإرهاب. علينا أن نرص الصفوف ونكون متضامنين".

وأضاف متحدثا من باحة قصر الإليزيه بعد الاجتماع أن "فرنسا بلد كبير وديمقراطية كبيرة لن تسمح بزعزعة استقرارها" معتبرا أن هناك من يريد ضرب وحدة الأمة الفرنسية وأن الرد الوحيد المناسب هو التمسك بروح الـ14 من يوليو/تموز (يوم الاستقلال) أي بقاء فرنسا موحدة حول قيمها، وفق قوله.

ووصل هولاند وفالس ظهر اليوم إلى نيس لمتابعة تداعيات الهجوم، وسيلتقيان بصورة خاصة فرق أجهزة الأمن والإغاثة العاملة هناك.

وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان هولاند عن عدم تمديد حالة الطوارئ التي فرضت على خلفية هجمات استهدفت باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

استنفار أمني في نيس بعد الهجوم (رويترز)

وفي وقت سابق، أكد وزير الداخلية برنار كازنوف تعزيز خطة الاحتراس الأمني إلى أقصى درجة بمنطقة نيس، بينما قال مدير مكتب الجزيرة في باريس عياش دراجي إن الحادثة أربكت الأجهزة الأمنية لكونها الأولى من نوعها التي تجري في فرنسا بهذه الصورة التي لم تكن متوقعة رغم التشديدات الأمنية في أماكن الاحتفالات باليوم الوطني.

وأعلن هولاند الحداد الوطني ثلاثة أيام، كما أعلنت السلطات أن جهاز "مكافحة الإرهاب" سيتولى التحقيق في الهجوم، حيث تحاول معرفة ما إذا كان منفذ الهجوم تصرف بمفرده أم لديه شركاء، وذلك بعد إعلان المدعي العام في نيس أن الشرطة قتلت المهاجم وعثرت في شاحنته على أسلحة وذخيرة ومتفجرات وأوراق ثبوتية لمواطن من أصل تونسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات