تضاربت التصريحات الفرنسية بشأن هجوم نيس حيث بادر رئيس البلاد وبعض مسؤوليه إلى التأكيد أنه عمل إرهابي مرتبط بالتطرف الإسلامي، بينما رفض آخرون ربط الحادث بأي تنظيم ديني.

وكانت عملية دعس بشاحنة نفذها تونسي الخميس أدت إلى مقتل 84 وجرح الكثيرين -بينهم خمسون حالتهم حرجة- في مدينة نيس أثناء الاحتفال بالعيد الوطني للبلاد.

وقد بادر الرئيس الفرنسي إلى القول إنه لا يمكن إنكار "الطابع الإرهابي" لعملية الدعس التي تمت في مدينة نيس جنوب البلاد، معتبرا أن بلاده كلها تقع تحت ما وصفه "بتهديد الإرهاب الإسلامي".

ومثل هذا الموقف صدر من رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس حيث قال إن منفذ الهجوم "إرهابي ربما كان على صلة بطريقة أو بأخرى بالتشدد الإسلامي.. نعم هذا عمل إرهابي وسننظر في الصلات الموجودة بتنظيمات إرهابية".

لكن وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازانيف قال إنه لا علاقة مؤكدة بين منفذ الهجوم والتطرف الإسلامي.

هولاند: فرنسا تقع تحت تهديد الإرهاب الإسلامي (الجزيرة)

وقال الوزير للقناة الفرنسية الثانية إنه لا يمكنه تأكيد أن هجوم نيس خلفه دوافع دينية متطرفة.

وفي وقت سابق، قال المدعي العام في باريس فرانسوا مولان إن الهجوم يحمل بصمات الإسلاميين، رغم إقراره بأن مسؤولي الأمن ما زالوا يبحثون هل تحرك المهاجم من تلقاء نفسه أو ضمن مجموعة؟

وقد اعترف المدعي العام بأن منفذ عملية الدعس لم يكن معروفا لدى الاستخبارات الفرنسية، خلافا لمنفذي هجمات أخرى كانت أجهزة الأمن تتعقبهم.

وقال موفد الجزيرة إلى نيس محمد البقالي إن هذه المعلومة تزيد من الغموض، وتبرر طرح أسئلة حول التحول الذي حصل في مسيرة الرجل، ولماذا لم يثر اهتمام الاستخبارات الفرنسية؟

فالس: منفذ الهجوم إرهابي وربما على صلة بالتشدد الإسلامي (الجزيرة)

سجل جنائي
يشار إلى أن سائق الشاحنة تونسي يدعى محمد الحويج بوهلال مقيم في فرنسا وقد قتلته أجهزة الأمن أثناء تنفيذه عملية الدعس وسط الحشود التي كانت تحتفل بالعيد الوطني على الكورنيش البحري لمدينة نيس.

وقال مراسل الجزيرة إن منفذ الهجوم من مواليد ضواحي سوسة في تونس ويحمل إقامة فرنسية سارية المفعول حتى العام 2019.

وحصلت الجزيرة على صورة حصرية لبوهلال (31 عاما) الذي يملك سجلا جنائيا لاتهامه بارتكاب عدد من الجرائم، منها ارتطام شاحنته بعدد من السيارات قبل أشهر حينما كان مخمورا، وحكم عليه أخيرا بالسجن ثلاثة أشهر غير نافذة.

وقالت مصادر للجزيرة إن بوهلال يعاني من مشكلات اجتماعية مع طليقته، بينما أفاد جيرانه بأنه لم يكن متدينا.

وزير الداخلية الفرنسي: لا صلة مؤكدة بين هجوم نيس والتطرف الإسلامي (الأوروبية)

المصدر : الجزيرة + وكالات