قال المدعي العام بباريس فرانسوا مولان اليوم الجمعة إن عملية الدعس بنيس تحمل بصمات الإسلاميين المتشددين، رغم اعترافه بأن مسؤولي الأمن ما زالوا يبحثون عما إذا كان المهاجم تحرك من تلقاء نفسه أو ضمن مجموعة.

وكانت عملية دعس بشاحنة نفذها تونسي أمس الخميس أدت إلى مقتل 84 شخصا في مدينة نيس الفرنسية خلال الاحتفال بالعيد الوطني للبلاد.

وبادر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للقول إنه لا يمكن إنكار "الطابع الإرهابي" لعملية الدعس، مؤكدا أن بلاده كلها تقع تحت ما وصفه "بتهديد الإرهاب الإسلامي".

وأوضح المدعي العام بباريس أن التحقيق "سيحاول تحديد ما إذا كان المهاجم استفاد من شركاء وما إذا كانت له صلات بتنظيمات إسلامية إرهابية".

وأضاف أن المهاجم أطلق النار عدة مرات على رجال الأمن قبل إيقاف شاحنته وقتله، وأفاد بأن الشرطة تحتجز زوجة منفذ عملية الدعس.

وعثرت الشرطة على مسدس وعدة "أسلحة مزيفة" في مقدمة الشاحنة، وصادرت في ما بعد هاتفا وجهاز حاسوب من منزله.

وقال موفد الجزيرة إلى نيس محمد البقالي إن المدعي العام صرح بأن منفذ عملية الدعس لم يكن معروفا لدى الاستخبارات الفرنسية، خلافا لمنفذي هجمات أخرى كانت أجهزة الأمن تتعقبهم.

الهجوم استهدف حشودا تحتفل على كورنيش نيس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي (الأوروبية)

غموض وتحول
وأضاف أن هذه المعلومة تزيد من الغموض، وتبرر طرح أسئلة حول التحول الذي حصل في مسيرة الرجل، ولماذا لم يثر اهتمام الاستخبارات الفرنسية.

يشار إلى أن سائق الشاحنة تونسي يدعى محمد سلمان الحويج بوهلال ويحمل إقامة فرنسية سارية المفعول حتى 2019.

وحصلت الجزيرة على صورة حصرية لبوهلال الذي يبلغ من العمر 31 عاما، وله سجل جنائي لاتهامه بارتكاب عدد من الجرائم، بينها ارتطام شاحنته بعدد من السيارات قبل أشهر، حينما كان مخمورا، وحكم عليه مؤخرا بالسجن ثلاثة أشهر غير نافذة.

وقالت مصادر للجزيرة إن بوهلال يعاني من مشكلات اجتماعية مع مطلقته، في حين أفاد جيرانه بأنه لم يكن متدينا.

المصدر : الجزيرة + وكالات