خالد شمت-برلين

عرض وزير الداخلية توماس ديميزير ووزيرة الأسرة مانويلا شفيزيغ إستراتيجية ألمانية جديدة أقرتها حكومة المستشارة أنجيلا ميركل، تهدف إلى دعم الديمقراطية والوقاية من التطرف بأشكاله المختلفة.

وأعلن الوزيران مساء الأربعاء أثناء عرض هذه الإستراتجية في المركز الحكومي للمؤتمرات الصحفية بالعاصمة برلين، أن الإستراتيجية الجديدة تمثل محصلة عمل بدأته الحكومة الألمانية منذ عامين.

وهي تتألف من برنامجين يحمل الأول اسم "حياة الديمقراطية" وترعاه وزارة الأسرة، ورصدت له هذا العام مخصصات مالية بقيمة 50 مليون يورو (55.5 مليون دولار), سيتم مضاعفتها في ميزانية 2017.

ويحمل البرنامج الثاني اسم "التماسك المجتمعي من خلال المشارك"، وتشرف عليه وزارة الداخلية، وخصصت له هذه السنة ميزانية مالية بقيمة 12 مليون يورو.

وتركز الإستراتجية الحكومية الألمانية للوقاية من التطرف على إقامة 16 مركزا للديمقراطية بولايات البلاد الست عشرة، والبدء في أغسطس/آب القادم بتنفيذ مشروعات وقائية بتمويل حكومي في مجالات العنصرية, ومعاداة السامية, والإسلام, وكراهية المسلمين والغجر وغيرهم من الأقليات، وتقديم الاستشارات لضحايا العنف الناشئ عن التطرف, والأفراد الراغبين في التخلي طواعية عن انتماءاتهم المتطرفة.

إستراتيجية شاملة
وقالت الوزيرة مانويلا شفيزيغ إن الإستراتيجية الجديدة تعتبر الأولى من نوعها، ويسهم في تنفيذها 700 شريك من المؤسسات الحكومية, والإدارات المحلية, والأندية الرياضية, والجمعيات الأهلية والمدارس والمساجد، وتهدف إلى تكامل وتفعيل إجراءات الوقاية ومكافحة التطرف اليميني واليساري والإسلامي.

وأضافت أن الإستراتيجية تهدف إلى استنهاض قوى المجتمع المدني, وتحفيز المواطنين للتدخل في مواجهة التحريض والكراهية على شبكة الإنترنت، مشيرة إلى تخصيص عشرة ملايين يورو لحماية الشباب ووقايتهم من تأثيرات السلفيين و"المجموعات الإسلامية المتطرفة"، وشددت على أهمية الوصول إلى المساجد والسجون.

من جهته قال الوزير توماس ديميزير إن الوقاية من التطرف تمثل سياسة أمنية ذكية تسهم في تعزيز الترابط المجتمعي والحيلولة دون انزلاق المزيد من الأفراد نحو التطرف.

وأضاف أن المشاركة في الوقاية من التطرف واجب مجتمعي عام, مشيرا إلى أن الإعلان عن الإستراتيجية تم في نفس اليوم الذي نفذت فيه الشرطة في 14 ولاية حملات دهم لمقار مجموعات سرية تمارس التحريض والتهديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واتفق الوزيران على أن الكراهية والعنف باتا مشكلة مجتمعية متنامية، وأشارا إلى ارتفاع مستوى اعتداءات اليمين المتطرف على اللاجئين والمتطوعين لمساعدتهم، وتهديد السياسيين والصحفيين، وتزايد أنشطة اليسار المتطرف والسلفيين.

المصدر : الجزيرة