على مدى أربعة أيام شهدت جوبا عاصمة جنوب السودان جولة اقتتال بين أنصار الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار، هي الأعنف منذ توقيع اتفاق بينهما لتقاسم السلطة ضمن حكومة وحدة وطنية كان من المفترض أن تنهي حربا أهلية دامت عامين.

وأفزعت هذه الأحداث البعثات الدبلوماسية الأجنبية ودفعتها إلى إجلاء رعاياها لأول مرة منذ انفصال هذه الدولة عن دولة السودان قبل خمسة أعوام.

وفي معرض تفسيره للأسباب، قال رئيس برنامج العلوم السياسية والعلاقات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا عبد الوهاب الأفندي للجزيرة إن "محاولة قادة الجيش الشعبي نزع سلاح الضباط النويريين في القصر الجمهوري حوّلت الصراع الأخير إلى صراع قبلي".

غير أن الخبير السابق بلجنة الأمم المتحدة حول جنوب السودان لوك فانديرفورت أعطى توصيفا أدق بشأن الخلفية القبلية للاقتتال بين أنصار الرئيس المنتمي لقبيلة الدينكا ونائبه المنتمي إلى النوير، وقال إن "اقتتال عام 2013 كان في غالبيته بين الدينكا والنوير على مستوى محلي، وحاليا الجميع يقاتلون الجميع، ولا أحد يعلم إلى أين سيقود ذلك".

الجزيرة نت تعرض في تغطية إخبارية وقائع جولة الاقتتال الأخيرة وخلفياتها التي تشبه بدايات الاقتتال القبلي في رواندا بين الهوتو والتوتسي والتي قتل خلالها نحو ثمانمئة ألف شخص غالبيتهم العظمى من التوتسي.

المصدر : الجزيرة