دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما في دالاس إلى الوحدة ونبذ الانقسام داخل المجتمع الأميركي، منتقدا التحريض على العنف. يأتي ذلك بينما تتواصل المظاهرات في مدن أميركية احتجاجا على عنف الشرطة ضد السود.

وقال أوباما أمام حشد من شرطة دالاس وعدد من الشخصيات السياسية الرفيعة أثناء مراسم تشييع خمسة من رجال الشرطة قتلوا برصاص قناص أسود، إن الخطاب المحرض على العنف بحق الشرطة يسيء إلى قضية عادلة، في إشارة إلى حوادث قتل الأميركيين من أصل أفريقي على يد الشرطة.

وتابع أن بلاده ليست مقسمة كما قد يبدو على أساس العرق أو السياسة، رغم التوترات العنصرية التي تشهدها البلاد.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه لا حصانة لأي شخص أو مؤسسة من التمييز العنصري، ولكنه أكد أن هذه الظاهرة تراجعت بشكل لافت خلال حكمه للبلاد.

وكان ميكا جونسون (25 عاما) الذي قتل خمسة من الشرطة الخميس الماضي أثناء التفاوض معه، قال إنه يريد قتل رجال بيض "خصوصا شرطيين من البيض" انتقاما لمقتل شخصين أسودين قبل أيام برصاص الشرطة في لويزيانا ومينيسوتا.

وفي إطار ردود الفعل على خطاب أوباما، قال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن المعلقين وصفوه بأنه قوي ومؤثر، وأطول خطاب يتناول الحريات المدنية.

وكان البيت الأبيض أعلن في وقت سابق أن أوباما سيعقد الأربعاء اجتماعا مع مسؤولين في وكالات تطبيق القانون وناشطين وأكاديميين وعدد من قادة الحقوق المدنية وقادة محليين من مختلف الولايات، للتوصل إلى إجراءات تعزز الثقة بين السكان ووكالات تطبيق القانون في أرجاء البلاد.

video

وفي هذا السياق، دعت وزيرة العدل الأميركية لوريتا لينش إلى الإسراع بالمصادقة على مشروع القانون المعروض على الكونغرس لإصلاح النظام الجنائي وقوانين حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وشددت لينش على أهمية إجراء حوار وطني شامل بشأن العلاقة بين أجهزة فرض القانون والفئات الاجتماعية المختلفة في البلاد.

وكان المرشح الجمهوري المفترض للانتخابات الرئاسية دونالد ترامب قال في تجمع انتخابي إن الهجوم الذي تعرض له رجال الشرطة في مدينة دالاس يعتبر هجوما على الولايات المتحدة بأكملها.

وأشار ترامب إلى أن قوات الأمن الأميركية تشكل الحاجز بين التحضر والفوضى، مشددا على أنه مرشحُ النظام والقانون في هذه الانتخابات الرئاسية.

video
مظاهرات
ويبدي سكان دالاس تعاطفا غير مسبوق مع شرطتهم المحلية التي تعرضت للهجوم، في الوقت الذي تستمر فيه المظاهرات لليوم الخامس على التوالي في عدة مدن أميركية احتجاجا على العنف الذي تمارسه الشرطة ضد السود.

فقد أفادت مصادر في الشرطة باعتقال عدة أشخاص في أطلنطا بعد مسيرات شهدتها الولاية مساء الاثنين. كما قطع المحتجون الطرقات قرب مركز رئيسي قبل التوجه إلى منزل حاكم الولاية واعتصموا هناك.

وفي مدينة شيكاغو بولاية إلينوي استمرت المظاهرات التي تندد بوحشية الشرطة، وتجمع المئات في مركز المدينة، كما شددوا على سلمية المظاهرات للمطالبة بإنهاء عنف الشرطة.

وأفادت وسائل إعلام أميركية باعتقال مئات من المحتجين في المظاهرات التي تشهدها العديد من المدن والولايات الأميركية منذ أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات