مثيانق شريلو-جوبا

أقال رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت سيرينو هيتانق نائب وزير الخارجية من منصبه بعد ثلاثة أشهر من تعيينه فيه, بينما تشهد البلاد اضطرابات أمنية وسياسية تنذر بعودة الحرب الأهلية.

ولم يوضح المرسوم الرئاسي الصادر بهذا الشأن أسباب الإقالة, لكن مسؤولا بارزا في مكتب الرئيس -فضل عدم ذكر اسمه- قال للجزيرة نت إن القرار يعود أساسا إلى توقيع المسؤول المقال على اتفاق يقضي بنشر قوات أممية وإقليمية داخل العاصمة جوبا دون علم أو موافقة الرئيس.

وأشار المسؤول نفسه إلى أن هيتانق كان قد شارك في القمة الطارئة لوزراء خارجية دول الهيئة الأفريقية للتنمية (إيغاد), التي توسطت في اتفاق السلام الموقع العام الماضي بين طرفي الصراع في جنوب السودان, دون علم الجهات الرسمية في البلاد بعد أن غادر إلى العاصمة الكينية نيروبي في زيارة خاصة لأسرته.

ويعد سيرينو هيتانق من أبرز القادة السياسيين في البلاد, وكان ممن وقع اعتقالهم بتوجيهات من سلفاكير عقب ما أسمتها حكومته "محاولة انقلابية فاشلة" في ديسمبر/كانون الأول 2013.

ويمثل هيتانق -الذي كان في السابق مقربا بارزا من سلفاكير- مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين التي حصلت على حقيبة وزارة الخارجية ضمن الحكومة الانتقالية. ويمثل هذه المجموعة كل من هيتانق ووزير الخارجية دينق آلور.

وشهدت العاصمة جوبا خلال خمسة أيام مواجهات عسكرية بين القوات الموالية للرئيس ونائبه الأول رياك مشار، وقد أسفرت عن مقتل نحو ثلاثمئة شخص, كما تسببت في نزوح نحو ثلاثين ألفا, وفق الأمم المتحدة.

ولا يستبعد مراقبون أن يثير القرار خلافات سياسية بين هذه المجموعة والرئيس، خاصة أن القرار صدر دون إبلاغ المجموعة به.

وعين سيرينو هيتانق في منصبه عقب التوقيع على اتفاق السلام الذي أفضى في أبريل/نيسان الماضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلاد، مهمتها التمهيد للانتخابات العامة.

المصدر : الجزيرة