تجددت المعارك صباح اليوم الاثنين في جوبا عاصمة جنوب السودان، وقد اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مجلس الأمن الدولي باعتماد "إستراتيجية خاسرة" في هذا البلد.

وأفاد مراسل الجزيرة في جنوب السودان بتجدد القتال في محيط نقطة تفتيش غربي العاصمة جوبا. وأضاف أن اشتباكات اليوم هي الأعنف منذ اشتعال المواجهات بين المتمردين وقوات الجيش الشعبي.

ونقلت رويترز عن شاهد عيان أن إطلاق النار سمع في العاصمة جوبا صباح اليوم الاثنين بعد يوم واحد من دعوة مجلس الأمن الدولي طرفي الصراع إلى وقف القتال فورا.

وتشهد جوبا منذ الخميس الماضي معارك بين القوات الحكومية والمتمردين السابقين التابعين لرياك مشار نائب رئيس الدولة. ويتبادل المعسكران الاتهام بالمسؤولية عن تجدد أعمال العنف.
 
وقد أفادت وسائل إعلام محلية بأن هذه المعارك أدت إلى سقوط ما لا يقل عن 270 قتيلا، وفرار آلاف السكان من العاصمة.
 
وتحدثت الأمم المتحدة عن استخدام مدافع هاون وقاذفات قنابل وأسلحة هجومية ثقيلة، ورصدت مروحية قتالية فوق جوبا.
 
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مجلس الأمن عول لفترة أطول مما ينبغي على حسن إرادة قادة جنوب السودان "ولوح بتهديدات فارغة بفرض حظر على الأسلحة وعقوبات فردية".

وأضافت في بيان أن أحداث نهاية الأسبوع تثبت أن هذه الإستراتيجية "الخاسرة فشلت".

وطالبت هيومن رايتس ووتش مجلس الأمن بأن يعلن بوضوح أن "الهجمات على المدنيين غير مقبولة وأن القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة ستستخدم كل القوة التي يسمح بها تفويضها وقدراتها العسكرية لحماية المدنيين".

video

وقف القتال
وقد طال مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا في جوبا. ودعا رئيس البلاد سلفاكير ميارديت ونائبه رياك مشار إلى بذل أقصى جهودهما لاستعادة السيطرة على قواتهما ومنع انتشار القتال في بقية مناطق البلاد.

كما أعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم لعدم جدية الأطراف في الالتزام بتنفيذ اتفاقية حل النزاع.

وتهدد هذه المعارك اتفاق السلام الهش الموقع في 2015 بين الرئيس سلفاكير ونائبه زعيم التمرد السابق رياك مشار.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الرئيس سلفاكير ونائبه مشار على بذل جهود لإعادة القوات التابعة لكل منهما إلى قواعدها.

ويشار إلى أن جنوب السودان يشهد منذ نهاية 2013 نزاعا مسلحا أوقع آلاف القتلى وتسبب في نزوح حوالي ثلاثة ملايين شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات