يحيي البوسنيون والعالم اليوم ذكرى مجزرة سربرنيتسا التي وقعت قبل 21 عاما، وقضى فيها أكثر من ثمانية آلاف مسلم بوسني على يد مليشيات صرب البوسنة خلال حرب الانفصال عن يوغوسلافيا السابقة (1992-1995).

وصنفت هذه المجزرة -وهي الأكبر في القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية- من قبل محكمة العدل الدولية جريمة إبادة جماعية، وتبنى البرلمان الأوربي هذا التوصيف عام 2009، ودعا دول الاتحاد الأوروبي لإحياء ذكرى الذين قتلوا فيها في 11 يوليو/تموز من كل عام.

وتفيد أرقام ضريح ضحايا المجزرة -التي ارتكبت على مدى عدة أيام، وقبل خمسة أشهر من نهاية الحرب- بأن عددهم بلغ 8372 قتيلا من الرجال والفتيان البوسنيين المسلمين، كان آخرهم 127 شخصا عثر على رفاتهم في مقبرة جماعية الاثنين الماضي.

وحتى اليوم تم دفن نحو 6300 ضحية للمجزرة في الضريح المركزي في سربرنيتسا و230 في مقابر أخرى، حسب المتحدثة باسم المعهد البوسني للمفقودين ليلى جينجيك، ولم يتم دفن رفات 350 آخرين سواء بسبب عدم التعرف على هوياتهم أو عدم موافقة أسرهم.

وتتناول الجزيرة بلقان هذا الحدث بتغطية تفاعلية بانورامية خاصة، في إطار مشروع بصري تفاعلي بثلاث لغات أطلق عليه "سربرنيتسا.. متحف الويب للإبادة الجماعية".

ويستهدف المشروع  كل من لم يتمكن من الوصول إلى موقع المجزرة ليتسنى له الاطلاع على موقع النصب التذكاري للإبادة الجماعية في بوتوتشاري وسط البوسنة.

وسيكون المشروع -الذي أسهم فيه صحفيون وفنيون من مختلف فروع الشبكة- متاحاً لأول مرة لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر والكمبيوتر المحمول، والهواتف الذكية، عبر جولة افتراضية في المركز التذكاري لضحايا سربرنيتسا.

المصدر : الجزيرة