أفاد مراسل الجزيرة بأن الاشتباكات تجددت اليوم الأحد بين فصيلين مسلحين عند نقطة تفتيش عسكرية غربي جوبا عاصمة جنوب السودان.

وأوضح المراسل أن الاشتباكات وقعت قرب مقر إقامة رياك مشار النائب الأول لرئيس الدولة سلفاكير ميارديت.

وأضاف أن جوبا تسودها حالة توتر نتيجة تجدد المعارك بعد أقل من يوم من اشتباكات دامية وقعت قرب القصر الرئاسي.

وعبر موقع تويتر، أفادت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بأن هناك "أعيرة نارية وتبادلا كثيفا لإطلاق النار مستمرا منذ الساعة الخامسة والربع صباحا بالتوقيت العالمي".

ونقلت رويترز عن شاهد عيان القول إن إطلاق النار تجدد اليوم الأحد في مناطق بالعاصمة جوبا. وذكر أنه بالإمكان سماع طلقات الرصاص في ضاحيتي جوديل وجبل في جوبا قرب ثكنات للجيش تضم جنودا موالين لمشار.

ومن جانبه، قال وزير إعلام جنوب السودان مايكل مكواي إن قوات مشار هُزمت وبعضها فر والبقية عادت لمعسكرها.

وأضاف أن مشار تغيب الليلة الماضية لأسباب غير معروفة عن اجتماع مع رئيس جنوب السودان كان من المقرر أن يبحثا فيه عن حل للأزمة.

وتوقع في مداخلة عبر قناة الجزيرة عدم تمكن مشار من الاجتماع بالرئيس اليوم الأحد لمناقشة احتواء العنف المتجدد. 

سلفاكير (وسط) ونائبه مشار (يمين) طالبا جنودهما بضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار (رويترز)

معارك عنيفة
وشهدت دولة جنوب السودان في الأيام الأخيرة معارك عنيفة أدت لمقتل 272 شخصا، حسب آخر حصيلة ضحايا أعلن عنها مصدر حكومي. وطالب سلفاكير ونائبه مشار جنودهما بضبط النفس واحترام وقف إطلاق النار.

وخيم التوتر على جوبا أمس السبت وسجلت دوريات كثيفة لقوات الأمن مع حركة خجولة للمدنيين في الشوارع.

وتزامن تجدد العنف في جوبا مع الذكرى الخامسة لإعلان استقلال جنوب السودان بعد حرب طويلة. لكن نصف عمر الدولة الوليدة طبعه نزاع أهلي دام أججته الخصومة بين سلفاكير ومشار.

ووجهت اشتباكات الخميس والجمعة صفعة جديدة إلى اتفاق السلام الهش الذي وقع في أغسطس/آب 2015 بين الطرفين.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2013 خلفت المعارك عشرات آلاف القتلى وتسببت في أزمة إنسانية وأجبرت نحو ثلاثة ملايين من السكان على الفرار من منازلهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات