انتقد الرئيس السوري بشار الأسد الساسة البريطانيين للسماح بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلا إن المشرعين الذين انتقدوا تعامله مع ما سماها الحرب الأهلية أظهروا أنهم "منفصلون عن الواقع".

وقال الأسد إن "هؤلاء المسؤولين الذين كانوا يقدمون لي النصيحة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في سوريا ويقولون إنه على الأسد أن يرحل وإنه منفصل عن الواقع أثبتوا أنهم هم المنفصلون عن الواقع.. وإلا ما كانوا دعوا لهذا الاستفتاء".

وأضاف في مقابلة مع قناة (إس.بي.إس) الأسترالية التلفزيونية في انتقاد لرئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وسياسيين آخرين "أسميهم في بعض الأحيان ساسة من الدرجة الثانية".

وفي رد على سؤال عن التأثيرات المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروربي على سوريا، قال الأسد إن حكومة بريطانيا الجديدة ربما تكون لديها "سياسة جديدة قد تؤثر علينا إيجابيا، لكن لا يحدوني الكثير من الأمل في هذا الصدد."

ولا يزال الأسد في السلطة فيما أتمت الحرب عامها الخامس وفي ظل دعوات من قوى غربية بينها بريطانيا لرحيله بينما تقاتل مجموعات معارضة مختلفة للإطاحة به بدءا من قوى يدعمها الغرب وانتهاء بـتنظيم الدولة الإسلامية.

وصوت البريطانيون في استفتاء الأسبوع الماضي بتأييد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بنسبة 51.9%، وخسرت بريطانيا تصنيفها الائتماني المرتفع وتراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ منتصف الثمانينيات ودفع الأسهم العالمية للهبوط بمقدار ثلاثة تريليونات دولار.

وتتهم  بريطانيا وحكومات غربية أخرى الأسد وأنصاره بارتكاب فظائع أثناء الحرب الأهلية التي قتل خلالها 250 ألف شخص على الأقل بينما تشرد أكثر من 6.6 ملايين داخل البلاد واضطر 4.8 ملايين شخص للهرب وسعى كثيرون منهم للهجرة إلى أوروبا.

وكان القلق من عدد المهاجرين الذين يدخلون بريطانيا من العوامل الرئيسية التي استغلها مؤيدو حملة الخروج من الاتحاد أثناء حملتهم. 

المصدر : رويترز