أظهر مسح أوروبي أن التأييد الشعبي للاتحاد الأوروبي تراجع بشدة في الدول الكبرى الأعضاء فيه خلال العام المنصرم، وذلك قبل أسابيع من إدلاء البريطانيين بأصواتهم في استفتاء على بقاء بلادهم في الاتحاد المؤلف من 28 دولة.

وقال مركز بيو للأبحاث -ومقره واشنطن- إن البريطانيين "ليسوا الوحيدين الذين تساورهم شكوك بشأن الاتحاد الأوروبي"، مشيرا إلى انخفاض نسبة الأوروبيين الذين يؤيدون الاتحاد الأوروبي، وهو تطور مرتبط على ما يبدو بإدارة الاتحاد لأزمة اللاجئين والاقتصاد.

وكانت هذه النسبة أكثر وضوحا في فرنسا، حيث قال 38% فقط من المشاركين إنهم يؤيدون الاتحاد، بانخفاض 17 نقطة عن العام الماضي. وتراجعت نسب التأييد 16 نقطة في إسبانيا إلى 47%، وانخفضت ثماني نقاط في ألمانيا إلى 50%، وسبع نقاط في بريطانيا إلى 44%.

وبلغت نسبة التأييد الشعبي للاتحاد الأوروبي -المؤلف من 28 دولة- أقوى حد لها في بولندا والمجر، إذ إن 72% من البولنديين و61% من المجريين يؤيدون الاتحاد.

ويلاحظ في المسح أن الناخبين الشباب والناشطين اليساريين هم أكثر تأييدا لأوروبا من كبار السن أو اليمين الشعبوي. غير أنهم يعربون عن قلقهم حيال الطريقة التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي في التعامل مع أزمة اللاجئين، ومنهم من أبدى إحباطه.

ويظهر المسح أيضا موجة استنكار كبيرة إزاء الطريقة التي عالج فيها الاتحاد الأثر الاقتصادي لأزمة منطقة اليورو، ففي البلدان الجنوبية الغارقة في الديون، يعارض 65% من الإسبان و66% من الفرنسيين و68% من الإيطاليين و92% من اليونانيين؛ إدارة الاتحاد الأوروبي للقضايا الاقتصادية.

وهذا الشعور العام بالانزعاج يترجم دعما أقل لهدف المعاهدة الأوروبية التي أبرمت في العام 1957 وتدعو إلى اتحاد متقارب بشكل مستمر بين الدول الأعضاء.

وفي ست من الدول العشر التي شملها الاستطلاع، فإن عدد المشاركين في المسح الذين يريدون عودة بعض السلطات إلى بلدانهم، أكبر من أولئك الذين يدعمون مركزية أكبر أو بقاء الوضع على حالها.

ويشير المسح أيضا إلى تأييد قوي لبقاء بريطانيا في الاتحاد، إذ قالت نسبة 89% من السويديين و75% من الهولنديين و74% من الألمان، إن خروج بريطانيا يعد أمرا سيئا.

يذكر أن دراسة مركز بيو في كل بلد تمت عبر استطلاع آراء نحو ألف شخص في سن الاقتراع، عن طريق الهاتف أو باللقاءات الشخصية، من قبل معهد "تي أن أس-بي أم أر بي"، بين الرابع من نيسان/أبريل و12 مايو/أيار.

المصدر : وكالات