اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين بتلقيه دعما ماليا من الثري الفرنسي أرنو ميمران الذي يحاكم بباريس في قضية فساد كبيرة، نافيا أن يكون في الأمر مخالفة للقانون؛ بينما طالب المدعي العام بدراسة القضية.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن التبرعات التي قدمها ميمران لنتنياهو جاءت في فترة كان الأخير خلالها منسحبا من الحياة السياسية عقب خسارته الانتخابات التشريعية عام 1999، لكنه كان يقوم "بمداخلات إعلامية ورحلات خارجية لصالح إسرائيل".

وأضاف البيان أن ميمران ساهم في النشاطات العامة المتعلقة بنتنياهو في بداية الألفية عندما لم يكن نتنياهو يشغل أي منصب سياسي، معتبرا أن ميمران "يسعى لتحويل الانتباه" عبر توريط نتنياهو.

من جهته، قال المعلق القانوني في الإذاعة العامة الإسرائيلية موشيه هنغبي إنه في حال تم تحويل مليون يورو عام 2009 لتمويل حملة نتنياهو الانتخابية فهذا غير قانوني، حيث يحدد القانون مبلغ 2670 يورو كأكبر مبلغ يمكن لشخص عادي أن يمنحه لمرشح انتخابي.

وأضاف أنه حتى لو تم التحويل في فترة لم يكن فيها نتنياهو يشغل أي منصب عام، "فهل أبلغ نتنياهو مصلحة الضرائب بذلك أم لا؟". 

وأكدت متحدثة باسم وزارة العدل الإسرائيلية أن المدعي العام للحكومة أفيخاي مندلبليت أمر بالنظر في شهادة ميمران "فورا بعدما علم بها"، ولكنه لم يتم فتح أي تحقيق رسمي بهذا الشأن، بحسب المتحدثة.

وخلال جلسة استماع، أكد ميمران أنه قدم بشكل قانوني مليون يورو لحملة نتنياهو عام 2001، معتبرا أن التبرع كان "بصفة شخصية" إلى "الحساب الشخصي" لنتنياهو.

ويُحاكم القضاء الفرنسي ميمران الآن في قضية احتيال بمبلغ قدره 283 مليون يورو، وهي تتعلق بشراء حصص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من بلد أجنبي دون ضرائب، قبل بيعها مجددا في فرنسا بعد فرض ضريبة القيمة المضافة، ثم استثمار الأموال في عملية جديدة دون دفع الضريبة.

المصدر : وكالات