أعلنت السلطات الفرنسية تراجع منسوب المياه في نهر السين تراجعا طفيفا صباح اليوم السبت للمرة الأولى منذ أسبوع، بعد أيام انتشر فيها الهلع مخافة إغراق منشآت على ضفتي النهر.

وتواجه فرنسا منذ أيام فيضانات بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر السين إلى أكثر من ستة أمتار، وهو مستوى غير مسبوق منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وما زالت هيئة الأرصاد الجوية في فرنسا تتوقع مزيدا من الأمطار خلال الساعات القادمة، لكنها تؤكد أنها ستكون أقل غزارة من أمطار الأسبوع الماضي.

واتخذت السلطات في باريس سلسلة إجراءات وقائية من بينها إقامة الحواجز ومنع الرحلات السياحية في نهر السين وإغلاق متحفي اللوفر ودورساي الواقعين على ضفتي النهر.

وقال مدير مكتب الجزيرة في باريس عياش دراجي إن الحصيلة الأولوية تفيد بوقوع أربعة قتلى و24 جريحا، في حين تم إجلاء العديد من الأشخاص بضواحي العاصمة باريس بسبب تبعات الفياضات والسيول الجارفة.

وأضاف أن المصالح المختصة نفذت 16 ألف عملية إنقاذ، في وقت بلغ منسوب نهر السين عند الساعة الثانية صباحا 6.1 أمتار، وهو منسوب لم يبلغه النهر منذ 34 عاما.

وأفاد عياش دراجي بأن الإجراءات الاحترازية لا تزال قائمة في العاصمة باريس وضواحيها القريبة والبعيدة، رغم طمأنة المصالح الخاصة بأن منسوب النهر يتراجع سنتمترا واحدا في كل ساعة.

وأشار إلى أنه رغم حالة الهلع فإن الكثيرين توافدوا على الجسور الموجودة على نهر السين وهم يتطلعون لأخذ صورة تذكارية، بينما قال السكان هناك إنهم لم يروا مثل هذا المنسوب من المياه منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وأعربت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال عن تخوفها من العثور على ضحايا آخرين لدى تراجع المياه الذي سيكون بطيئا جدا في المناطق التي غمرتها الفيضانات، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت الأسبوع الماضي في عرقلة حركة النقل حيث تم إغلاق خطين على الأقل بالسكك الحديدية وشبكة مترو الأنفاق بالقرب من النهر، بحسب ما أفادت وكالة الصحافة الألمانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات