قتل 36  شخصا وأصيب عشرات آخرون في هجوم نفذه ثلاثة "انتحاريين" مساء الثلاثاء بمطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، ورجحت أنقرة وقوف تنظيم الدولة الإسلامية وراءه.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم في موقع الهجوم للصحفيين إن بين القتلى أجانب على الأرجح، وإن عددا قليلا من المصابين في حالة خطرة.

وأكد أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن "ثلاثة انتحاريين" -لم يحدد هوياتهم- أطلقوا النار على المسافرين بالرشاشات في الهجوم على مطار أتاتورك قبل أن يفجروا أنفسهم، مؤكدا أن المهاجمين وصلوا إلى المطار بسيارات تاكسي.

ونفى يلدرم حدوث أي خلل أمني في المطار -الذي يعد الأكبر في تركيا ومن بين الأكثر ازدحاما في أوروبا-، مؤكدا أن "الإرهاب" يبقى تهديدا عالميا، ولفت إلى أن حركة الطيران استؤنفت منذ الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي (منتصف الليل بتوقيت غرينتش).

وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أن النتائج الأولية للتحقيقات تشير إلى مسؤولية تنظيم الدولة عن الهجوم على المطار، مشددا على أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

سيارة إسعاف تجلي ضحايا الهجوم (الأوروبية)

وكان وزير العدل التركي بكر بوزداجك قد تحدث في آخر إحصاء عن مقتل 31 شخصا، غالبيتهم من الأتراك وإصابة 147 بجروح، وفق ما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء.

تقويض تركيا
من جهته شجب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان الهجوم على مطار أتاتورك، مشيرا إلى أنه يهدف إلى تقويض تركيا من خلال قتل الأبرياء. وأكد أنه يتوقع أن يظهر العالم "موقفا حاسما" ضد ما سماها الجماعات الإرهابية في أعقاب الهجوم.

وقال أردوغان في بيان مكتوب "من الواضح أن هذا الهجوم لا يهدف إلى تحقيق أي نتيجة سوى نشر دعاية ضد بلدنا باستخدام دماء وآلام الأبرياء".

وفي واشنطن، شجب البيت الأبيض "بأشد العبارات الممكنة" الهجوم، وقال إن الولايات المتحدة تبقى ثابتة في دعمها لتركيا.

كما شجب قادة ورؤساء حكومات العديد من الدول الأوروبية الهجوم.

وكان مراسل الجزيرة عامر لافي قد أفاد في وقت سابق أن معظم القتلى الذين سقطوا بالهجمات هم من الشرطة وموظفي المطار والحراسة والمسافرين، مشيرا إلى أن الوضع متوتر حول المطار، والإجراءات الأمنية مشددة، ومعظم الطرق إلى المطار توقفت.

من جهتها ذكرت وسائل إعلام تركية أن أربعة مسلحين فروا من موقع الحادث.

عناصر من الشرطة التركية شددت من إجراءاتها على مداخل المطار (رويترز)

طوق أمني
وهرعت أكثر من عشر سيارات إسعاف إلى محطة الرحلات الدولية في المطار، حسب شبكة سي إن إن تورك التركية، وضرب عدد كبير من عناصر الشرطة طوقا أمنيا حول المكان.

وكانت السلطات التركية قد علقت جميع الرحلات الجوية من المطار وإليه، وإخلاء المطار كإجراء احترازي.

وتعرضت تركيا منذ العام الماضي لسلسلة هجمات دامية نسبت إلى المتمردين الأكراد وتنظيم الدولة. وشهدت أنقرة وإسطنبول موجة هجمات أسفرت عن مقتل أكثر من مئتي شخص بالإضافة إلى عشرات الجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات