صادق البرلمان السنغالي على اتفاقية دفاعية أبرمتها الحكومة مع الولايات المتحدة في مطلع مايو/أيار الماضي لإتاحة "وجود دائم" لعسكريين أميركيين في هذا البلد يهدف خصوصا لمكافحة "التهديد الإرهابي" في غرب أفريقيا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الداخلية السنغالية قوله إنه خلال جلسة عامة عقدها مجلس النواب الجمعة بحضور وزير الخارجية مانكور ندياي أقر النواب مشروع قانون يجيز للرئيس ماكي سال المصادقة على الاتفاقية المبرمة في الثاني من مايو/أيار الماضي.

وبحسب بيان صادر عن مجلس النواب، فإن الاتفاقية تتعلق بالتعاون في مجال الدفاع ووضع قوات الولايات المتحدة وشروط الوصول إلى المنشآت والمناطق المعنية في السنغال وطرق استخدامها، ولكن البيان لم يذكر أي تفاصيل عن الاتفاقية.

لكن وزير الخارجية السنغالي شدد السبت في تصريح صحفي على أن هذه ليست اتفاقية سرية، بل هي اتفاق شراكة إستراتيجية يتيح حتما للقوات الأميركية التدخل إذا ما كانت هناك تهديدات، ولكنه يبقى اتفاقا مربحا للطرفين، وفق تعبيره.

وكان ندياي قال لدى توقيعه على الاتفاق مع سفير الولايات المتحدة في دكار جيمس زوموالت إن الاتفاقية تمنح القوات الأميركية إمكان الانتشار في مناطق في السنغال لتلبية حاجات أمنية أو صحية، رافضا في الوقت نفسه الحديث عن قواعد أميركية.

أما السفير الأميركي فقال يومها إنه بعد وباء إيبولا -الذي تسبب في وفاة أكثر من 11 ألف شخص منذ ديسمبر/كانون الأول 2013 في غرب أفريقيا- فإن الصعوبة المشتركة المقبلة (في السنغال والولايات المتحدة) يمكن أن تتخذ شكل وباء آخر أو كارثة طبيعية تستدعي الرد في المجال الإنساني أو لمواجهة تهديد إرهابي.

وأضاف أن الاتفاق يسمح للقوات الأميركية والسنغالية بـ"القيام بمزيد من التدريب المشترك وبأن تكون أفضل استعدادا للرد معا على الأخطار التي تهدد مصالحنا المشتركة".

وكانت السنغال استقبلت في فبراير/شباط الماضي للمرة الثانية تدريبات "فلينتلوك" العسكرية التي تجريها واشنطن سنويا في أفريقيا.

المصدر : الفرنسية