أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم من أنقرة ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من روما، عن بدء المرحلة الأولى من اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا، والذي بموجبه سيتم تبادل السفراء بين البلدين، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.

وقال يلدريم إن يوم غد سيشهد توقيع الاتفاق من قبل ممثلي البلدين، ثم يتم إحالة الاتفاق إلى البرلمان التركي خلال ثلاثة أيام للمصادقة عليه.

وفي مؤتمر صحفي من العاصمة أنقرة تحدّث عن سبب توتر العلاقات مع إسرائيل، والذي يعود إلى هجوم الجيش الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى غزة في 31 مايو/أيار 2010.

وقد أسفر الهجوم -الذي وقع في المياه الدولية- عن مقتل تسعة ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة "مافي مرمرة"، بينما توفي آخر في وقت لاحق متأثرا بجروحه التي أصيب بها جراء ذلك الهجوم.

وبيّن يلدريم أن من أهم شروط تركيا لإعادة العلاقات إلغاء الحصار المفروض على غزة، ودفع تعويضات من قبل إسرائيل إلى عائلات قتلى "مافي مرمرة".

وبحسب رئيس الوزراء التركي، فقد تعهدت إسرائيل بدفع تعويضات بقيمة عشرين مليون دولار، وذكر أن هذه الاتفاقية ستمكن من إيصال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يتعرض لحصار خانق، حيث ستتوجه أول سفينة تحمل عشرة أطنان من المساعدات الإنسانية إلى ميناء أسدود الجمعة بموجب الاتفاق.

وأكد أن هناك عملا دؤوبا من أجل توليد التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب في قطاع غزة، بالإضافة إلى بناء مستشفى كبير بسعة مئتي سرير، مع العديد من المشاريع الأخرى.

وبارك يلدرم للشعب الفلسطيني هذا الاتفاق الذي اعتبر أنه سيكون مرحلة من أجل إعادة الحياة إلى القطاع.

من جهته، قال نتنياهو إن الاتفاق مع تركيا سيمنع أي أنشطة "إرهابية" من الأراضي التركية ضد إسرائيل، معتبرا أنه انتصار للجانبين التركي والإسرائيلي وضمان لمصالح البلدين.

وقال إن الاتفاق سيبقي الحصار الأمني قبالة غزة ويمنع تعاظم قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، فضلا عن كونه سيتيح إمكانية تصدير الغاز الإسرائيلي لأوروبا عبر تركيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات