أعلن حزب الشعب الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف في سلوفاكيا اليوم السبت أنه سيطلق عريضة لإجراء استفتاء على عضوية البلاد بالاتحاد الأوروبي بعدما صوت الناخبون البريطانيون بالانسحاب من الاتحاد، وقد عبرت المفوضية الأوروبية عن مخاوفها من إجراء استفتاءات في بلدان أخرى.

وقال الحزب على موقعه الإلكتروني "مواطنو بريطانيا العظمى قرروا رفض الإملاء من بروكسل، وحان الوقت لسلوفاكيا أن تغادر سفينة (تايتانيك) الأوروبية الغارقة أيضا".

وأضاف رئيس الحزب ماريان كوتليبا "فلنبدأ أيضا اعتبارا من الاثنين بتحقيق وعدنا الانتخابي وسنجمع تواقيع من أجل تنظيم استفتاء حول خروج سلوفاكيا من الاتحاد الأوروبي".

وبموجب القانون السلوفاكي ينبغي أن تحصل أي عريضة على 350 ألف توقيع على الأقل في البلد الذي يسكنه 5.4 ملايين نسمة لإجراء استفتاء، وتعد نتائج الاستفتاء في سلوفاكيا ملزمة قانونا.

وانضمت سلوفاكيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 وإلى منطقة اليورو بعد خمسة أعوام، وستتولى ابتداء من فاتح يوليو/تموز الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وتأتي دعوة حزب الشعب بسلوفاكيا وسط دعوات مماثلة في كل من فرنسا وهولندا تطالب بإجراء استفتاء للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وذكرت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا مارين لوبان أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمنح الشرعية لحملة حزبها لإجراء استفتاء مماثل في فرنسا.

ماري لوبان تشيد بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (رويترز)

إشادة
وأشادت لوبان في وقت سابق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه "انتصار للحرية"، ودعت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر" إلى أن تجري فرنسا ودول الاتحاد الأخرى استفتاءات مماثلة.

وطالب النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز أمس الجمعة بإجراء استفتاء حول إمكانية خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي بعد تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد.

وقال فيلدروز في بيان "يحق للهولنديين إجراء استفتاء أيضا، حزب الحرية يطالب أيضا باستفتاء حول خروج هولندا من الاتحاد الأوروبي".

في هذه الأثناء أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن مخاوفه من إجراء المزيد من الاستفتاءات في بلدان أخرى، بعد اختيار الناخبين البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع.

وقال يونكر لصحيفة بيلد الألمانية في عددها الصادر اليوم السبت إن "الشعبويين عادة لا يفوتون فرصة لإحداث الكثير من الضجيج للترويج لسياستهم المناهضة لأوروبا".

وأضاف يونكر "من المرجح أن يتبين سريعا أن بريطانيا كانت أفضل حالا في الاتحاد الأوروبي اقتصاديا واجتماعيا وفي السياسة الخارجية".

وتابع يونكر إن الاتحاد الأوروبي يجب عليه الآن اغتنام الفرصة "ليظهر بصورة أكثر حكمة من هذا الوضع".

المصدر : وكالات