وقع أكثر من أربعين ألف شخص عريضة تطالب ببقاء لندن بـالاتحاد الأوروبي مع إعلان رئيس بلدية العاصمة البريطانية صادق خان أن المدينة يجب أن يكون لها كلمة في مفاوضات الانفصال، بينما رفضت إيرلندا وإيرلندا الشمالية الحديث بشأن توحيدهما بعد اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد.

وتنص العريضة على "إعلان لندن مستقلة عن المملكة المتحدة وطلب الانضمام للاتحاد الأوروبي".

وأكدت الوثيقة أن "لندن مدينة دولية، ونريدها أن تبقى في قلب أوروبا، وهي تختلف عن سائر البلاد، وبدلا من التصويت بشكل عدائي أحدنا ضد الآخر في كل انتخابات، دعونا نجعل الانفصال رسميا وننتقل إلى جانب أصدقائنا في القارة".

وأضافت الوثيقة "هذه العريضة تدعو رئيس البلدية صادق خان إلى إعلان لندن مستقلة وتقديم طلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".

وأصدر صادق خان بيانا حول مفاوضات الانفصال قال فيه إنه "من المهم أن يكون للندن صوت خلال إعادة المفاوضات إلى جانب أسكتلندا وإيرلندا الشمالية، رغم أننا سنكون خارج الاتحاد الأوروبي، من المهم أن نبقى جزءا من السوق الموحدة".

وأضاف خان "سيكون من الخطأ الخروج من السوق الموحدة التي تضم خمسمائة مليون شخص مع مزايا التجارة الحرة التي توفرها، سأضغط على الحكومة من أجل أن يكون ذلك حجر الزاوية في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي".

وحصدت عريضة ثانية بعنوان "لندن تبقى جزءا من الاتحاد الأوروبي" تسعة آلاف توقيع على الموقع نفسه معلنة عدم تأييدها قرار المغادرة.

وصوت 60% من سكان لندن مع البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، في حين صوت البريطانيون بأغلبية تصل إلى 52% مع الخروج في استفتاء جرى الخميس.

وسرعان ما أنشئ على تويتر وسم "لندن تبقى" عبر مستخدموه عن رغبتهم باستقلال لندن وأسكتلندا وبتوحيد إيرلندا، وصوتت الغالبية في أسكتلندا وإيرلندا الشمالية من أجل البقاء في الاتحاد.

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تقابله دعوات للانفصال من الداخل (رويترز)

استفتاء ثان
من جهتها قالت رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستورجينن إن التحضيرات القانونية جارية لطرح  استفتاء شعبي ثان على الشعب بشأن الانفصال عن بريطانيا.

وأعربت ستورجينن عن أسفها لنتائج الاستفتاء البريطاني، قائلة "إن أسكتلندا ترى مستقبلها في الاتحاد الأوروبي، والآن نحن نخرج من الاتحاد من دون رغبة منا، وهذا لا يمكن قبوله ديمقراطيا".

ورفض قادة إيرلندا وإيرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا الجمعة الدعوة إلى تنظيم استفتاء حول توحيدهما بعد اختيار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس وزراء إيرلندا أندا كيني إن "هناك أمورا أكثر أهمية وتتطلب معالجة فورية"، داعيا البرلمان إلى جلسة طارئة الاثنين، وفق وسائل الإعلام.

وقال كيني إنه "يأسف للقرار، لكنه يحترم إرادة شعب بريطانيا""، وأشار إلى أن هناك خططا لتفادي تبعات ذلك على إيرلندا، ولا سيما على التجارة، معتبرا أن الأولوية لانعكاسات ذلك تبقى على العلاقات مع إيرلندا الشمالية.

كما رفضت رئيسة حكومة إيرلندا الشمالية أرلين فوستر أيضا فكرة تنظيم استفتاء حول الوحدة.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أكد أنه سيستقيل من منصبه بحلول أكتوبر/تشرين الأول القادم بعد أن أيد البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء الخميس بعد عضوية استمرت 43 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات