أعلنت رئيسة لجنة الاستفتاء في بريطانيا عن فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد تصويت غالبية البريطانيين لصالح خيار الخروج، في وقت توالت ردود الأفعال الأوروبية المستاءة من نتائج الاستفتاء.

وقالت جيني واتسون إن 51,9 من البريطانيين صوتوا في الاستفتاء الذي جرى الخميس لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بعد عضوية استمرت 43 عاما.

وفي ردود الأفعال، صرح زعيم المجموعة البرلمانية لحزب المحافظين بأن الشعب البريطاني صوّت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، مضيفا "الآن علينا أن نتكاتف".

وعلى الصعيد الأوروبي، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن "بريطانيا اختارت أن يكون لها مسار خاص بها وسيكون مسارا صعبا جدا". من جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير إن "الأنباء من بريطانيا مقلقة.. يبدو أنه يوم حزين لأوروبا والمملكة المتحدة".

كما أكد رئيس اتحاد المصدرين في ألمانيا أن نتيجة الاستفتاء البريطاني "كارثية لبريطانيا وأوروبا وألمانيا وخصوصا الاقتصاد الألماني".

وبعد تقدم طفيف لأنصار البقاء في بداية عمليات الفرز مساء الخميس، انقلبت الكفة لصالح أنصار الخروج، وهو ما اتضح عقب إعلان النتائج في نصف المناطق في وقت سابق من الليلة الماضية حين بلغت النسبة 51.3% لأنصار الخروج مقابل 48.7% لأنصار البقاء، حسب وكالة رويترز.

video

نتائج متقاربة
وفي وقت سابق من الليل قالت رويترز إن إعلان النتائج في 150 منطقة أوضح تقدم معسكر الخروج بنسبة 51.1% مقابل 48.9% لمعسكر مؤيدي البقاء ضمن الاتحاد.

وعكس ذلك تأرجحا مستمرا للنتائج منذ بدء عمليات الفرز، حيث كانت النتيجة بعد فرز أصوات 90 منطقة تشير إلى فوز معسكر البقاء ضمن الاتحاد بنسبة 50.4% مقابل 49.6% لمعسكر الخروج.

وأوضحت النتائج أن مدن لندن وليفربول ونيوكاسل صوتت لصالح البقاء وكذلك مدينة غلاسكو في أسكتلندا، بينما صوتت لصالح الخروج مدن ويغان وواتفورد وبلاكبول وشيفيلد ونوتنغهام وكانتربري.

وكانت أول نتيجة جزئية تعلن في الاستفتاء قد أوضحت أن منطقة جبل طارق التابعة للتاج البريطاني صوتت بقوة لصالح بقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي في الاستفتاء بنسبة 96%.

أما مدينة ساندرلاند في (شمال شرق إنجلترا) فكان تصويتها أقوى من المتوقع لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء، فوفقا لنتائج رسمية أيد 61.3% من الناخبين في ساندرلاند الخروج من الاتحاد، في حين صوتت أيرلندا الشمالية لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد.

وانعكست هذه النتائج فورا على الجنيه الإسترليني الذي هوى بنسبة أكثر من 10% أمام الدولار الأميركي وهو أدنى مستوى منذ ثلاثين عاما، علما بأن الأخير هبط بدوره أمام الين الياباني بنسبة تزيد على 5%.

واستقر سعر الجنيه الإسترليني صباح اليوم الجمعة عند مستوى 1.35 دولار للمرة الأولى منذ عام 1985، كما هبط اليورو بأكثر من 3% أمام الدولار إلى 1.1024 دولار.

وهبطت أيضا أسعار النفط بأكثر من 5% مع تزايد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي حالة التصويت النهائي على الخروج من الاتحاد، فإن إجراءات الخروج وترتيباته ستستغرق عامين، ويجب على الحكومة أن تطرح الموضوع على البرلمان للموافقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات