فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في أنحاء بريطانيا أمام الناخبين للتصويت في استفتاء تاريخي على بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتظهر استطلاعات الرأي تقاربا بين فريقي المؤيدين والمعارضين للبقاء.

وأمام 46.5 مليون ناخب بريطاني سجلوا أسمائهم للمشاركة في الاستفتاء مهلة حتى الساعة التاسعة مساء بتوقيت غرينتش للإجابة على السؤال التالي "هل على المملكة المتحدة البقاء عضوا في الاتحاد الأوروبي أو مغادرة الاتحاد الاوروبي؟".

ومن المقرر أن تعلن النتيجة الرسمية بعد الساعة السادسة من مساء الجمعة، لكن النتائج الجزئية وأرقام معدلات المشاركة من 382 مركز إحصاء ستعلن اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح الجمعة.

وعشية الاستفتاء، ناشد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أبناء وطنه التصويت لصالح البقاء، بينما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إن مستقبل الاتحاد سيكون على المحك اليوم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب كبير بين معسكري التأييد والانفصال في الاستفتاء الذي يأتي  بعد مضي عامين على تعهد كاميرون أثناء حملته الانتخابية بإجراء الاستفتاء إذا فاز فيها.

لكن استطلاعا للرأي أجرته مؤسسة كومريس ونشرت نتائجه الأربعاء، أفاد بأن المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي قد عزز تقدمه على المعسكر المؤيد لخروجها من التكتل.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري عبر الهاتف لصالح صحيفة ديلي ميل وتلفزيون "آي.تي.في" بين 17 و22 يونيو/حزيران الجاري، أن معسكر بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي متقدم على المعسكر الآخر بنسبة 48% مقابل 42%.
 
وكان استطلاع سابق أجرته المؤسسة ذاتها لصالح صحيفة "ذا صن" ونشر يوم 14 يونيو/حزيران الجاري، قد أظهر تقدم معسكر البقاء في الاتحاد بنقطة مئوية واحدة.

video

مؤيدون ومعارضون
وقد استغل المؤيدون والرافضون لبقاء بريطانيا في الفضاء الأوروبي الساعات الأخيرة لحشد مؤيدين لهم، بينما توالت المواقف الدولية الداعمة لمعسكر المؤيدين.

وقال كاميرون لمؤيديه في بريستول غربي إنجلترا "إذا خرجنا من الاتحاد فسنحط من شأن بلدنا وقدرتنا على المشاركة في العالم".

ودعمت مدينة لندن وصندوق النقد الدولي وغالبية رجال الأعمال كاميرون معسكر البقاء في الاتحاد الأوروبي الذي يرى أن الخروج منه سيؤدي إلى دخول بريطانيا حالة من الركود وخسارة الوظائف ورفع الأسعار.

في المقابل، قال الشريك في قيادة الحملة الداعية إلى مغادرة بريطانيا للاتحاد بوريس جونسون، لصحيفة "مترو" إن الاتحاد "غير ديمقراطي، وبيرقراطي، ولا يبدي الندم على إخفاقاته".

وقال "غدا لديكم فرصة لا تأتي سوى مرة في العمر لاستعادة السيطرة.. لننظر خارج خناق الاتحاد الأوروبي، من أجل التعاون والتجارة ليس فقط في القارة الأوروبية، ولكن مع باقي العالم".

يشار إلى أن مصير رئيس الوزراء معلق بنتيجة الاستفتاء، وسيؤدي التصويت بالخروج قطعا إلى مغادرته منصبه رغم أنه قال إنه سيبقى، لكن حتى التصويت بالبقاء في الاتحاد بهامش ضيق سيؤثر على نفوذه وسيختصر مدته.

وقد يؤدي التصويت بالخروج من الاتحاد إلى اضطراب في النقد الأجنبي وأسواق الأسهم والسندات، كما قد يؤدي إلى أزمة سياسية في بريطانيا وتفكك النظام الأوروبي الذي أعقب حقبة الحرب الباردة.

المصدر : الجزيرة + وكالات