توافد البريطانيون صباح الخميس بكثافة على صناديق الاقتراع للبت في مصير بلادهم في الاتحاد الأوروبي، في حين تحبس أوروبا أنفاسها بانتظار النتائج التي يتوقع أن تظهر صباح الجمعة.

وبينما تبدو المنافسة محتدمة بين معسكري البقاء والمغادرة، ساهم استطلاع للرأي -نشر اليوم الخميس خلال إجراء الاستفتاء ومنح الفوز للبقاء- في طمأنة الأسواق المالية، حيث بلغ الجنيه الإسترليني أعلى مستوياته منذ ستة أشهر مقابل الدولار.

وبعد حملة كثيفة تمحورت حول الهجرة وانعكاساتها السلبية بالنسبة لمؤيدي الخروج، توافد الناخبون المسجلون -البالغ عددهم الإجمالي 46 مليونا- منذ الصباح الباكر للإدلاء بأصواتهم، رغم تساقط المطر في بعض المناطق ومنها لندن.

وأدلى رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون -الذي خاض حملة من أجل البقاء- بصوته في لندن برفقة زوجته سامانثا، دون الإدلاء بتعليق، لكنه دعا لاحقا على موقع تويتر مواطنيه إلى اختيار البقاء لضمان "مستقبل أفضل"، وفق تعبيره.

كما صوّت رئيس حزب العمال المعارض جيريمي كوربن -المؤيد للبقاء- في أحد مراكز التصويت في لندن، وردا على سؤال حول فرص فوز معسكره قال ممازحا "يمكنكم أن تسألوا وكلاء المراهنة"، الذين رجحوا كفة "البقاء".

من جهة أخرى، صوّت نايغل فاراج زعيم حزب يوكيب المناهض لأوروبا وللمهاجرين، في كنت جنوب شرق إنجلترا، وقال إن لدى معسكر المغادرة "حظوظا وافرة" للفوز.

ووفق مقابلات أجرتها مع ناخبين، قالت وكالة الأناضول إن الشارع البريطاني يشهد انقساما في تقييمه لتجربة عضوية بلدهم في الاتحاد، بين داعم لبقائها ومطالب بخروجها.

وبحسب محللين، فإن نسبة المشاركة ستكون العامل الحاسم، فكلما زادت نسبة المشاركة تحسنت حظوظ معسكر البقاء في الفوز.

ويتعين على المشاركين في الاستفتاء الإجابة عن سؤال: "هل على المملكة المتحدة البقاء عضوا في الاتحاد الأوروبي أو مغادرة الاتحاد الأوروبي؟"، ولهم الاختيار بين خانتين: "البقاء" أو "الخروج".

المصدر : الجزيرة + وكالات