قالت نقابات العمال في فرنسا اليوم الأربعاء إنها حصلت أخيرا على إذن لتنظيم مظاهرات في باريس غدا الخميس وفق مسار تحدده وزارة الداخلية وذلك احتجاجا على مشروع إصلاح قانون العمل، وكانت الحكومة الفرنسية قد اتخذت في وقت سابق قرارا بحظر المظاهرات، وهو ما أثار ردود فعل منددة.

وصرح رئيس الاتحاد العام للعمل فيليب مارتينيز في مؤتمر صحفي اليوم عقب اجتماع طارئ مع الحكومة، بأن النقابات العمالية ونقابات الطلاب حصلت على موافقة للتظاهر غدا الخميس وفق خط سير اقترحته وزارة الداخلية.

وكان قائد الشرطة بباريس قال في وقت سابق إن قرارا اتخذ بحظر هذه المظاهرات لاعتبارات أمنية، وذلك بعدما رفضت النقابات تنظيم احتجاجاتها في ساحة عامة، وأصرت على الاحتجاج في شوارع العاصمة.

رفض للحظر
وتسبب قرار حظر المظاهرات -وهو الأول منذ نصف قرن- بباريس في ردود فعل غاضبة في صفوف النقابات وأحزاب اليسار وبعض من أحزاب اليمين، كما تعالت أصوات منددة بالقرار داخل الحزب الاشتراكي الحاكم.

وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري رفقة رئيس الاتحاد العام للعمل فيليب مارتينيز (الأوروبية)

وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف دعا النقابات إلى التحلي بروح المسؤولية نظرا لوجود مستوى تهديد مرتفع جدا مع انتشار كبير لقوات الأمن منذ عدة أسابيع.

وقال مراسل الجزيرة بباريس محمد البقالي إن قرار السلطات الفرنسية حظر المظاهرات -الذي تراجعت عنه- يعزى للتهديدات الأمنية القائمة، لاسيما وأن كل المظاهرات المناهضة لمشروع قانون العمل اتسمت بالعنف، الذي بلغ ذروته الأسبوع الماضي، ومن ذلك اعتداء ملثمين على مستشفى للأطفال.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هدد عقب أعمال العنف بمنع المظاهرات إذا لم يضمن أمن المنشآت والأفراد.

وترفض النقابات العمالية الإصلاحات الحكومية على مشروع قانون العمل، وقد خاضت في الأشهر الماضية العديد من الاحتجاجات للمطالبة بالتراجع عنه، وترى النقابات أن الإصلاحات المقترحة تمس بالمكتسبات التاريخية للعمال، في حين تصر الحكومة على أن المشروع سيساهم في تنشيط الاقتصاد الفرنسي وفي إحداث وظائف لتقليص نسبة البطالة المرتفعة.

المصدر : وكالات,الجزيرة