شكك البيت الأبيض اليوم الثلاثاء في إمكانية تجنب حرب شاملة مع سوريا إذا استخدمت واشنطن القوة ضد نظام بشار الأسد. وجاء تصريح واشنطن بعد أيام من توجيه عشرات الدبلوماسيين الأميركيين مذكرة للإدارة الأميركية، يدعون فيها إلى توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست في إيجازه الصحفي اليومي إنه يصعب تصور استخدام واشنطن القوة العسكرية ضد الرئيس السوري بشار الأسد دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

وذكر إرنست أن استخدام أميركا القوة العسكرية ضد النظام السوري ينطوي على محاذير، ومنها احتمال قتل المدنيين في الغارات الأميركية، كما أن استخدام القوة يتطلب مشروعية قانونية أو تفويضا قانونيا لا تتوفر عليه الإدارة الأميركية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن إرنست ذكر أن توجيه ضربة عسكرية إلى نظام الأسد لحمله على القبول بحل سياسي للأزمة السورية سيؤدي إلى انزلاق أميركا نحو حرب مفتوحة مع "دولة ذات سيادة تتلقى الدعم من إيران وروسيا".

وذكر إرنست أن أي عمل عسكري ضد النظام السوري سيشتت الجهود المبذولة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

مذكرة الدبلوماسيين
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري التقى أمس عشرة دبلوماسيين أميركيين من أصل 51 كانوا وجهوا الأسبوع الماضي مذكرة تنتقد طريقة تعامل إدارة الرئيس باراك أوباما وسياستها في الملف السوري. وتدعو المذكرة إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد نظام بشار الأسد لإجباره على التفاوض للتوصل إلى سلام في سوريا.

وقال عدد من المسؤولين الأميركيين إنهم لا يتوقعون أن تؤدي المذكرة -التي تم نقلها عبر قناة داخل وزارة الخارجية مخصصة للتعبير عن الآراء المعارضة- إلى تغيير سياسة أوباما التي ترى في الحل السياسي الحل الوحيد للأزمة السورية.

المصدر : الجزيرة