نشرت الخارجية الأميركية الخميس تقريرها السنوي حول "الإرهاب" للعام 2015 الذي أفاد بتراجع "الأعمال الإرهابية" بنسبة 13% مقارنة مع العام 2014.

واستند التقرير إلى إحصائيات أعدتها جامعة ميريلاند وأشارت إلى أن إجمالي عدد قتلى هذه الهجمات انخفض بنسبة 14% نتيجة لتراجع "الهجمات الإرهابية" في كل من العراق وباكستان ونيجيريا.

وأشار إلى أن أكثر من 55% من هذه الهجمات حدثت في خمس دول هي العراق وأفغانستان وباكستان والهند ونيجيريا، بينما تركزت 74% من الوفيات الناجمة عنها في سوريا والعراق وأفغانستان ونيجيريا وباكستان.

وقال القائم بأعمال منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية جاستن سيبريل إن "الولايات المتحدة واجهت بيئة إرهابية متصاعدة"، مشيرا إلى ما وصفه بالتقدم الذي أحرزه المجتمع الدولي في "تقويض الملاذات الآمنة للإرهابيين في ضوء تراجع المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، ونقص موارده المالية وانخفاض أعداد مقاتليه الأجانب".

وشدد سيبريل على أن تنظيم الدولة ما زال يشكل أكبر خطر عالمي لأنه يضم مقاتلين ينتمون إلى مئة دولة، مشيرا إلى أن التنظيم بلغ ذروة قوته في ربيع 2015، قبل أن يبدأ التراجع في النصف الثاني من العام نفسه، حيث لم يحقق أي انتصار عسكري منذ مايو/أيار 2015 على حد قوله.

الشرق الأوسط
ولفت التقرير إلى أن "منطقة الشرق الأوسط ما تزال المسرح الرئيسي للأنشطة الإرهابية التي شهدها عام 2015، مع استمرار سيطرة تنظيم الدولة على أجزاء واسعة في العراق وسوريا، وتوسع أنشطته في ليبيا والسعودية واليمن".

وقال إن "المجموعات الإرهابية واصلت الاستفادة من غياب مؤسسات فعالة وذات مصداقية في دول تشهد تضييقا على حرية التعبير وفسادا حكوميا وغياب المصداقية عن أنظمة العدالة، بالإضافة إلى انتهاكات الأجهزة الأمنية".

ورغم الاتفاق النووي الذي توصلت إليه الدول العظمى مع إيران بشأن ملفها النووي، فإن التقرير شدد على أن إيران ما تزال "أكثر دولة ترعى الإرهاب حول العالم"، لافتا إلى دور طهران في تقديم الدعم المادي واللوجستي لمجموعات إرهابية عالمية، خاصة حزب الله اللبناني.

كما أشار إلى دور إيران في الحرب السورية واستمرار دعمها للنظام، وأيضا في العراق من خلال دعمها للمليشيات ككتائب حزب الله العراقية المدرجة على قوائم الإرهاب الأميركية، والهجمات العنيفة التي تقوم بها مجموعات شيعية في البحرين. لكن بالمقابل، لم يشر التقرير إلى الدعم الإيراني لجماعة الحوثي في اليمن.

وبالإضافة إلى إيران التي يصنفها التقرير دولة راعية للإرهاب منذ العام 1984، يوجد في القائمة أيضا السودان وسوريا.

وبحسب القانون الأميركي، فإن وزارة الخارجية مطالبة بتقديم تقرير سنوي حول وضع الإرهاب في العالم والدول والمجموعات الراعية له، بهدف تقييم هذه التهديدات ووضع خطط وسياسات للتصدي لها.

المصدر : الجزيرة