أعطى الكنيست الإسرائيلي أمس الأربعاء موافقته النهائية على تعديل قانون مكافحة الإرهاب، الذي يوسع صلاحيات تعريف ما تسمى "المنظمات الإرهابية"، ويزيد العقوبة على كل من يشارك ويدعم الهجمات على إسرائيل، كما يُرسي التعديل الجديد الدعائم القانونية للاعتقال الإداري.

وينص التعديل، الذي أقرّ بأغلبية 57 نائبا ومعارضة 16، على السجن المؤبد لكل من يقف على رأس "تنظيم إرهابي" بشكل مباشر أو غير مباشر، ومن يقوم بعمل مسلح أو يتاجر بالأسلحة أو ينقلها يواجه عقوبة السجن عشرين عاما.

كما أن أي ناشط يشغل موقعا إداريا أو قياديا في "منظمة إرهابية" يواجه عقوبة السجن تصل مدتها إلى 15 عاما، وينص التعديل أيضاً على السجن ثلاث سنوات لكل من يعلن دعمه لمنظمة إرهابية أو يرفع علمها أو يمتدح نشاطها.

وسيواجه كل من يقوم بتدريب أفراد على تنفيذ هجمات بالسجن تسع سنوات، أما من يجند نشطاء لغرض تنفيذها ويهدد بتنفيذها فستصل عقوبته إلى سبع سنوات.

وأصبحت التعديلات الجديدة نافذة ونهائية، ووسعت دائرة من تشملهم العقوبات لتطول بجانب الأفراد المنظمات والجمعيات الخيرية إذا رأت الأجهزة الأمنية ذلك، وكل من تراه إسرائيل يندرج تحت طائلة قانونها الذي لا معقب له.

وأيدت معظم الأحزاب الممثلة في الكنيست القانون الجديد باستثناء حزب ميرتس والقائمة العربية المشتركة، التي وصفته بأنه تصعيد خطير يهدف إلى ترهيب وتقويض العمل السياسي للفلسطينيين.

وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن القانون الجديد يسري داخل إسرائيل فقط ولا يشمل الضفة الغربية، لكن القائمة العربية -التي تضم أربعة أحزاب عربية في الداخل الإسرائيلي- أكدت أن القانون يجرّم كل شخص بذريعة علاقته مع أبناء شعبه في الضفة وغزة.

كما حذرت من أن القانون يستهدف الجمعيات الفلسطينية، إذ يتيح تعريف أي جمعية خيرية يشتبه في علاقتها بحركة حماس بأنها تنظيم إرهابي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية