أقرت السلطات الفرنسية بإمكانية تعرض البلاد لهجمات على غرار الهجوم على شرطي فرنسي وشريكته مساء الاثنين أمام منزله بمدينة مانيانفيل شمال غرب باريس، وبالعجز عن درء خطرها.

وحذر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف من أن الخطر ما زال قائما بعد مقتل الشرطي الفرنسي وشريكته الشرطية أيضا في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية بمانيانفيل، وقال الوزير إن الخطر سيستمر لفترة طويلة في ظل وجود عناصر قد لا يكونون معروفين لدى الأجهزة الأمنية، موضحا أنه حتى وإن كانوا معلومين فإن أجهزة المراقبة لا تستطيع درء مخاطرهم.

وقال كازنوف بعد اجتماع طارئ إن الحكومة مستنفرة بالكامل للتصدي لخطر الإرهاب، موضحا أن ما جرى في وقت متأخر من مساء الاثنين هو عمل إرهابي مقيت تمثل بقتل قائد في مركز شرطة في دائرة ليزيفلين.

وأشار الوزير إلى اجتماع رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند مع أعضاء الحكومة المعنيين لبحث هذه الحادثة وتداعياتها والخطوات التي يجد اتخاذها، وأقر هولاند بأن بلاده تواجه خطرا إرهابيا كبيرا جدا.

وفي سياق متصل، ذكر المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولانس أن منفذ الهجوم على الشرطيين كان تحت المراقبة الأمنية ونفذ العملية استجابة لدعوات تنظيم الدولة، وكان يخطط لاستهداف شخصيات عامة فرنسية.

ويظهر ملف منفذ الهجوم أنه سجن قبل ثلاثة أعوام لمشاركته في شبكة تنظيمات مسلحة بين فرنسا وباكستان، وخضع للتحقيق مؤخرا بشأن شبكة سورية.

وحذر المسؤولون الفرنسيون مواطنيهم من احتمال تعرض فرنسا لهجمات أخرى، ومنهم وزير الداخلية الذي قال "نواجه مخاطر تتمثل في إمكانية أن ينفذ عدد من الأشخاص هجمات بعد تلقيهم رسائل عبر الإنترنت من جماعات إرهابية".

المعارضة تتهم
من جهتها، اتهمت المعارضة الحكومة بالاستخفاف بالتهديدات الأمنية، وطالبتها باتخاذ إجراءات أمنية أشد، بينما طالب مراقبون بضرورة أن تغير فرنسا إستراتيجيتها لمواجهة المخاطر الإرهابية.

وقالت الخبيرة الأمنية غيود يتشيلي "إن إستراتيجية مكافحة الإرهاب إستراتيجية أمنية فقط لا تأخذ بعين الاعتبار المسائل الجيوسياسية". وأضافت "عندما نتعمق في هوية المتطرفين نجد لديهم مبررات جيوسياسية كعلاقة فرنسا بالعالم العربي وحروبها، وهذه المعطيات لم تأخذ بعين الاعتبار في مواجهة الإرهاب".

وكان تنظيم الدولة تبنى الهجوم الذي أسفر عن مقتل الشرطيين بمدينة مانيانفيل شمال غرب باريس، في حين لقي المهاجم مصرعه برصاص الشرطة. وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم إن "مقاتلا من الدولة الإسلامية قتل نائب رئيس مركز شرطة مدينة ليميرو وزوجته طعنا بالسكين قرب باريس".

يذكر أن فرنسا تعيش منذ اعتداءات باريس في الـ13 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تحت تهديدات أمنية كبيرة، وزادت استضافتها لمباريات كأس لأوروبا لكرة القدم التحديات المطروحة عليها.

المصدر : الجزيرة