قالت مصادر متصلة بالمناقشات الدائرة حول إغلاق السجن العسكري الأميركي في غوانتانامو إن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تسعى لإصدار أمر تنفيذي بإغلاق السجن بعد أن توصل مسؤولون إلى أن ذلك لن يكون مجديا.

وتضعف النتيجة التي توصل إليها المسؤولون في الإدارة الأميركية الفرص التي كانت ضعيفة أصلا بأن يوفي أوباما بالتعهد الذي قطعه على نفسه وهو أن يغلق هذا السجن سيئ السمعة قبل أن يترك البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل.

وكان البيت الأبيض قال مرارا وتكرارا إن أوباما لا يستبعد أي خيارات لإغلاق سجن غوانتانامو الذي استخدم في احتجاز من تشتبه واشنطن في أنهم إرهابيون منذ فتحه في 2001.

والمثير أن هذه المصادر قالت إن أوباما تواق إلى الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه في 2008 ويمكن أن يكون مستعدا لاستخدام سلطاته قائدا أعلى للقوات المسلحة، لكنها أضافت أنه ليس هناك سعي بهمة للأخذ بهذا الخيار.

ودون إجراء تنفيذي ستبقى فرص غلق السجن معلقة على إقناع الكونغرس الذي لا يزال يقاوم الرجوع عن حظر لنقل من يمكن أن يكون عددهم عشرات السجناء الباقين إلى سجون شديدة الحراسة في الولايات المتحدة.

وقال مصدر مطلع على المناقشات إن محامين ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض درسوا اختيار تجاوز الحظر لكنهم لم يصلوا إلى موقف قانوني قوي أو بديل سياسي فعال في عام انتخابي.

ويعارض الجمهوريون في الكونغرس نقل المسجونين في غوانتانامو إلى سجون في الولايات المتحدة أو نقلهم إلى دول أخرى خشية أن يعود السجناء المفرج عنهم إلى النشاط المتطرف. وتعهدوا بتحدي أي أمر تنفيذي يصدره أوباما يخالف ذلك.

وضم السجن الموجود في القاعدة البحرية الأميركية في كوبا 800 نزيل في الحد الأقصى، وصار رمزا لتجاوزات "الحرب على الإرهاب" ومرادفا للانتقاد للاعتقال دون محاكمة وللاتهامات بالتعذيب. ووصفه أوباما بأنه أداة لتجنيد الإرهابيين. وانخفض عدد النزلاء في غوانتانامو الآن إلى 80، وهو أقل عدد منذ فتحه.

وتكلف معتقل غوانتانامو والمحاكم العسكرية المشكلة لمحاكمة نزلائه 445 مليون دولار في 2015. وهذا يجعل تكلفة كل نزيل من بين النزلاء الثمانين الباقين حاليا أكثر من 5.5 ملايين دولار سنويا.

المصدر : رويترز