تبادل المترشحان الرئيسيان للرئاسة الأميركية دونالد ترامب عن الحزب الجمهوري، وهيلاري كلينتون عن الحزب الديمقراطي الانتقادات، وسط انقسام في أوساط الحزب الجمهوري بشأن تأييد ترامب.

فقد قالت كلينتون إن ترامب أخفق في الاختبارات الأساسية التي ينبغي على الرئيس الأميركي المقبل أن يجتازها، ومنها إبقاء البلاد موحدة.

وأضافت أن منع ترامب من الوصول إلى البيت الأبيض أفضل طريقة للحؤول دون تنفيذه ما يصرح به عن عزمه ترحيل ملايين المهاجرين من أصول لاتينية في حال فوزه.

وتابعت كلينتون "نحن أمّة من المهاجرين وأنا فخورة بذلك. نحن أقوى معا، وتنوعنا أحد مصادر قوتنا. لذا عندما يدين أحدهم المهاجرين أو ينتقدهم أو يريد جعلهم كبش فداء أو التكلم عنهم بغوغائية، أنا أتساءل أين يعيش هؤلاء؟ هل يعلمون كيف بنينا هذا البلد؟ نحن بلد عظيم لأننا في جزء منه أمة من المهاجرين".

ورغم أن كلينتون منيت بخسارة فادحة في أنديانا أمام خصمها الديمقراطي بيرني ساندرز الذي تعهد بالبقاء في السباق إلى النهاية، فإن عدد المندوبين الذين حصلت عليهم كلينتون يرجح حصولها على ترشيح الحزب.

في المقابل، وجه ترامب المثير للجدل انتقادات عديدة لكلينتون، وقال إنه يدعوها بمودّة "هيلاري المحتالة"، وتمنّى لو أن الانتخابات التمهيدية لم تنته.

وقال "أريد أن تستمر الانتخابات التمهيدية وأن يخرج الجميع من السباق وأبقى أنا الوحيد".

يشار إلى أن الملياردير وقطب العقارات دونالد ترامب بات المترشح الوحيد في سباق الحزب الجمهوري للترشح للانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني، بعد إعلان منافسه جون كاسيش حاكم ولاية أوهايو الانسحاب من الانتخابات التمهيدية.

ولكن رغم أن ترامب لم يحصل حتى الآن على غالبية المندوبين (1237) المطلوبة للترشح باسم الحزب الجمهوري، فإنه من المتوقع أن يحصل عليها بالانتخابات التمهيدية الأخيرة المستمرة حتى 7 يونيو/حزيران المقبل، كما هو مقرر رغم انسحاب باقي المرشحين. 

استطلاع للرأي قال إن كلينتون ستحصل على 47% من الأصوات مقابل 41% لترامب (الأوروبية)
انقسام بالحزب
وكانت حملة ترامب وتصريحاته النارية بشأن طرد المهاجرين والمسلمين من البلاد أثارت جدلا كبيرا في أوساط الأميركيين خاصة في دوائر حزبه.

فقد أكد رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين -الشخصية الجمهورية الأكثر نفوذا في الولايات المتحدة- الخميس أنه ليس مستعدا حتى الساعة لتأييد تسمية ترامب مرشحا للحزب إلى البيت الأبيض، رغم أنه أصبح مرشح الحزب الوحيد.

وليس راين وحيدا بين المسؤولين الكبار في الحزب الذين رفضوا تأييد ترامب، فقد أعلن الرئيسان جورج بوش الأب والابن رفضهما دعمه، فيما أشارت معلومات إلى رفض ميت رومني المرشح في 2012 حضور المؤتمر الجمهوري.

كما يؤكد بعض المحافظين ضرورة وجود مرشح ثالث لتحدي ترامب وكلينتون.

وفي حال كانت المنافسة بين ترامب وكلينتون بالانتخابات الرئاسية، فإن السيدة الأولى السابقة (68 عاما) ستكون الأوفر حظا بالفوز. فقد أظهرت آخر ستة استطلاعات الرأي أن كلينتون ستحصل على 47% من الأصوات مقابل 41% لترامب، ومنحها استطلاع أجرته (سي.أن.أن) الأربعاء 54% مقابل 41%.    

المصدر : الجزيرة + وكالات