رسم رؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي الثلاث، أمس الخميس بالعاصمة الإيطالية روما، صورة قاتمة لمستقبل اتحادهم الذي قالوا إنه يفتقر إلى قيادة وينحدر نحو سياسات قومية ضيقة الأفق.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، وهو يتحسر على أداء رؤساء حكومات دول الاتحاد الذين يكابدون للخروج من سلسلة من الأزمات "لدينا الكثير من مندوبي المبيعات في المجلس الأوروبي وحفنة من رجال الدولة فقط".

وانضم شولتز إلى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في نقاش بشأن مستقبل القارة العجوز في الغرفة التي شهدت عام 1957 توقيع اتفاقية وضعت أسس الاتحاد.

وقال توسك، وهو رئيس وزراء بولندي سابق وأُسندت إليه حاليا مهمة إيجاد سبل للتوافق والتناغم بين قادة الاتحاد، إن "فكرة دولة أوروبية واحدة برؤية واحدة.. كانت وهما".

وأصبحت مثل هذه الوحدة أشبه بمهمة مستحيلة مع تدفق مئات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل مما أحدث هزة بأرجاء هذه القارة الرزينة والمحافظة، على حد وصف وكالة رويترز.

ومن المقرر أن تنظم بريطانيا -صاحبة ثاني أكبر اقتصاد بالاتحاد الأوروبي- استفتاء في يونيو/ حزيران بشأن ما إذا كانت ستنسحب من هذه المنظومة.

وأضعفت سنوات من الأداء الاقتصادي المتراخي، لا سيما بالجزء الجنوبي من القارة، اهتراءً في نسيج التضامن الأوروبي.

وقال يونكر -الذي بدا محبطا على وجه خاص- إنه "عندما يتعلق الأمر بالحصول على مكاسب يبدو البعض منا أوروبيين بشكل كامل، وعندما يتعلق الأمر بتقديم تضحيات يبدون غير ذلك".

وأضاف أن هذه المجموعة الأخيرة هي التي تحصل غالبا على معظم أموال الاتحاد الأوروبي، في إشارة واضحة لدول أعضاء جدد من الشرق. 

من جانبه، قال توسك دون أن يحدد أسماء بعينها إن الأعضاء الجدد بالاتحاد هم من يعارضون في الغالب وضع سياسة موحدة بشأن أزمة الهجرة "وأحياناً بطريقة مثيرة للغضب تماما".

المصدر : رويترز