أعلن جون كاسيش حاكم ولاية أوهايو، ومنافس دونالد ترامب في سباق الحزب الجمهوري للترشح لانتخابات الرئاسة الأميركية، انسحابه رسميا أمس الأربعاء.

وقال كاسيش في خطاب انسحابه "في الوقت الذي أُعلق فيه حملتي اليوم، لدي قناعة مرة أخرى بأن الله سيبقيني على الطريق السوي" مؤكدا بذلك معلومات نشرت في وسائل إعلام أميركية في وقت سابق الأربعاء.

ويأتي إعلان كاسيش هذا بعد 24 ساعة من انسحاب سيناتور تكساس تيد كروز عقب الفوز الكبير لترامب في الانتخابات التمهيدية في إنديانا الثلاثاء.    

وبات الملياردير الجمهوري وحيدا في السباق الذي شارك فيه 17 مرشحا جمهوريا.    

ورغم أنه لم يحصل حتى الآن على غالبية المندوبين (1237) المطلوبة للترشح باسم الحزب الجمهوري، فإنه من المتوقع أن يحصل عليها بالانتخابات التمهيدية الأخيرة المستمرة حتى 7 يونيو/ حزيران المقبل، كما هو مقرر رغم انسحاب باقي المرشحين. 

كلينتون وصفت ترامب بأنه خطر على البلاد وأنه مثل مدفع طائش (أسوشيتد برس)

مدفع طائش  
وما إن بدأت الصورة تتضح شيئاً فشيئاً في معسكري الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن الأوفر حظا لخوض الانتخابات الرئاسية، حتى انطلقت حملة من نوع آخر في هذا السباق المحموم.

وسرعان ما دخل المرشحان المرجحان -وهما ترامب عن الحزب الجمهوري وهيلاري كلينتون عن الحزب الديمقراطي- في مشادات كلامية وحرب إعلامية لإقناع الناخبين.

فقد هاجم ترامب الأربعاء كلينتون واعدا في الوقت نفسه بتوحيد الحزب الجمهوري.

وقال ترامب أمس الأربعاء لقناة (أم.أس.أن.بي.سي) "لقد ثبت أن هيلاري كلينتون تسيء التقدير.. بيرني ساندرز (منافسها بالحزب) هو من قال ذلك. انظروا فضيحة الرسائل الإلكترونية ما كان يجب أن تحصل حتى على حق الترشح".   

أما كلينتون فقالت في مقابلة مع شبكة (سي.أن.أن) "انظر إلى الرئاسة من كثب من وجهتي نظر مختلفتين (..) لا يمكن أن نخاطر بمنح شخص يمثل خطرا عاما مثل دونالد ترامب حكم بلادنا" مشيرة إلى أن "دونالد ترامب موافق على أن تحوز دول أخرى السلاح النووي".    

وقالت ردا على سؤال هل هي قلقة من الهجمات القادمة من ترامب الذي كان قال إنه سيعيد فتح قضاياها لعام 1990 "منذ 25 عاما وأنا في الحلبة، وقد تعرضت تقريبا لكافة الهجمات السياسية التي يمكن تصورها".  

وواصلت كلينتون هجومها واصفة ترامب بأنه "مثل مدفع طائش، والمدافع الطائشة عادة ما تخطئ أهدافها".  

رغم حظوظ ترامب بالترشح عن الحزب الجمهوري فإن استطلاعات الرأي تشير إلى تفوق كلينتون عليه  (رويترز)

مخاوف الجمهوريين
وفي حال كانت المنافسة بين ترامب وكلينتون بالانتخابات الرئاسية، فإن السيدة الأولى السابقة (68 عاما) ستكون الأوفر حظا بالفوز. فقد أظهرت آخر ستة استطلاعات الرأي أن كلينتون ستحصل على 47% من الأصوات مقابل 41% لترامب، ومنحها استطلاع أجرته (سي.أن.أن) الأربعاء 54% مقابل 41%.    

ويخشى بعض الجمهوريين من أن أداء ترامب الضعيف في استطلاعات الرأي لن يكلف الحزب خسارة الرئاسة للمرة الثالثة فحسب بل وفقدان الأغلبية في مجلس الشيوخ أيضا.

وأوضح الباحث جون هوداك أن "بعض الجمهوريين سيسدون أنوفهم ويساندون ترامب شكليا، لكن الكثير من الجمهوريين القياديين سيستمرون في حملتهم ضد الملياردير". 

غير أن رئيس الحزب الجمهوري رينس بريبوس دعا الأنصار إلى أن يتوحدوا حول دونالد ترامب، راضخا بذلك إلى الأمر الواقع الذي أظهر عدم تمكن أي مرشح من وقف تقدم الملياردير.   

وبدا ترامب في مقابلة مع شبكة (أن.بي.سي) واثقا وهو يعلن أنه سيعمل على الأرجح مع اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري لجمع مليار دولار لهزيمة كلينتون.

المصدر : وكالات