رفضت المحكمة العليا ببنغلاديش طعنا أخيرا قدمه زعيم أكبر حزب إسلامي بالبلاد في حكم بإعدامه بتهمة ارتكاب جرائم في حرب الاستقلال عام 1971، في حين يرى معارضون وحقوقيون أن المحاكمة سلاح سياسي.

وكانت المحكمة العليا أيدت في يناير/كانون الثاني الماضي حكم إعدام زعيم حزب الجماعة الإسلامية مطيع الرحمن نظامي، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية والاغتصاب وتدبير مذبحة لكبار المثقفين خلال حرب الانفصال عن باكستان عام 1971.

وكان نظامي (73 عاما) نائبا سابقا في البرلمان ووزيرا في عهد رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء، وهو محتجز منذ 2010 حين وجهت له محكمة أنشأتها رئيسة الوزراء الشيخة حسينة في ذلك العام تهمة ارتكاب جرائم حرب.

سلاح سياسي
وأثارت محكمة جرائم الحرب عنفا واتهمها سياسيون معارضون منهم زعماء الجماعة الإسلامية بأنها تستهدف خصوم حسينة.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش أعربت في وقت سابق عن "قلقها بشأن ما إذا كان المتهم تلقى محاكمات عادلة"، وسط انتقادات واسعة من قبل أحزاب المعارضة ومنظمات دولية.

ووصفت منظمة "لا سلم بغير عدل" -وهي منظمة لا تهدف إلى الربح مقرها إيطاليا- إجراءات المحكمة بأنها "سلاح انتقام سياسي هدفه الحقيقي استهداف المعارضة السياسية"، بينما تنفي الحكومة هذه الاتهامات.

وذكر النائب العام محبوبي علام للصحفيين أن الملاذ الوحيد المتبقي أمام نظامي هو صدور عفو رئاسي عنه، بينما قال محامي الدفاع خانداكر محبوب حسين إن نظامي لم يقرر ما إذا كان سيسعى للحصول على هذا العفو من عدمه.

المصدر : وكالات