خالد شمت-برلين

رهنت ألمانيا وفرنسا استئناف المحادثات السورية في جنيف بتنفيذ الهدنة التي دخلت اليوم الخميس حيز التنفيذ في مدينة حلب شمالي سوريا.

فقد قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في مؤتمر صحفي إثر محادثات جمعته أمس في برلين بنظيره الفرنسي جان مارك أيرولت والمبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا ورئيس الهيئة العليا السورية للمفاوضات رياض حجاب، إن الجميع يعرفون أنه لا عودة لجنيف إلا بعد إيقاف إطلاق النار داخل حلب وحولها.

وأضاف شتاينماير أنه يتعين إعادة مفاوضات السلام السورية إلى مسارها أو المخاطرة بانتكاسة ينفجر فيها العنف مجددا، ورحب بإعلان الولايات المتحدة توسيع الهدنة لتشمل مدينة حلب بدءا من صباح اليوم.

مسؤولية الأسد
من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي إنه "إذا لم يحدث وقف عاجل للقصف في حلب خلال الساعات القادمة فإن كل شيء سينهار"، وطالب نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالتوقف فورا عن قصف حلب.

رياض حجاب قال إن الأوضاع الإنسانية في سوريا تزداد سوءا في ظل عدم تطبيق القرار 2254 (الجزيرة نت)

وحمّل أيرولت النظام السوري المسؤولية الكاملة عن تقويض الهدنة، وعن المأساة المروعة الموجودة في مدينة حلب، مشيرا في هذا السياق إلى تدمير المستشفيات وقتل النساء والأطفال والمدنيين والأطباء، وتهجير السكان خلال الحملة الجوية التي تستهدف أحياء المدينة الشرقية منذ أسبوعين.

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن بلاده ستستضيف الاثنين القادم اجتماعا يشارك فيه نظراؤه السعودي والقطري والإماراتي والتركي، لبحث الوضع في سوريا.

وشاطر دي ميستورا موقفي الوزيرين الألماني والفرنسي، وقال إن "حلب أصبحت تمثل الآن اختبارا حقيقيا، وعدم التوصل لإيقاف إطلاق النار فيها يعني أن البديل سيكون كارثيا"، وأشار دي ميستورا إلى أن استمرار القصف قد يدفع أربعمئة ألف من سكان حلب إلى النزوح باتجاه تركيا.

الهدنة والانتقال
بدوره، شدد حجاب على ضرورة سريان الهدنة المرتقبة في كل الأراضي السورية، وقال إن القرار 2254 الذي يدعو إلى رفع الحصار المفروض على المدن السورية وإدخال المساعدات إليها وإطلاق سراح المعتقلين، لم ينفذ منه شيء يذكر، وأضاف أن الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا.

وتابع حجاب أن العملية السياسية وصلت طريقا مسدودا مع إصرار النظام السوري على تشكيل حكومة ترفضها المعارضة، وأكد رفض أي حل سياسي يبقي على الأسد.

وخلص إلى أن الواقع الحالي أوجد حاجة لمبادرة جديدة بأجندة واضحة لانتقال سياسي في سوريا من دولة الاستبداد إلى دولة تعددية تمثل كافة أطياف الشعب السوري، وتحقق الأهداف التي من أجلها ثار السوريون.

المصدر : الجزيرة