عيسى طيبي-برلين  

ارتفع عدد طالبي اللجوء الروس في ألمانيا بشكل متصاعد مؤخرا، وكشف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين عن أن عدد اللاجئين الروس المسجلين في شهر أبريل/نيسان الماضي بلغ 850 لاجئا؛ مما يجعل روسيا في المرتبة الخامسة بين البلدان الأكثر تصديرا للاجئين خلال هذه الفترة.

كما سجلت الدوائر الرسمية الألمانية منذ النصف الثاني من عام 2015 زيادة مضطردة في عدد اللاجئين القادمين من روسيا عبر بولندا، وبلغ عدد الواصلين شهريا بين 800 و1200 طالب لجوء؛ لينخفض في يناير/كانون الثاني إلى أقل من ستمئة لاجئ.

وتعتقد أطراف ألمانية -بحسب ما نقلته صحيفة "دي فلت"- بأنها مؤامرة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ألمانيا، أما الأجهزة الأمنية الألمانية فتنظر إلى زيادة نسبة اللاجئين الروس بقلق كبير.

وقالت مصادر حكومية -حسب ما نقلته الصحيفة نفسها- إن الكرملين وراء ارتفاع عدد طالبي اللجوء الروس، خاصة من روسيا والشيشان لاستخدامهم ورقة في الداخل الألماني، وتتخوف جهات أمنية من خطوة موسكو بفتحها الباب على مصراعيه للسلفيين القادمين من جمهوريات القوقاز.

وفي سياق متصل، قال خبير أمني -رفض الكشف عن اسمه- للصحيفة إن موسكو تراقب عن كثب أزمة اللاجئين في ألمانيا، وتأثير ذلك على فقدان الأمن بين الشعب الألماني، مما يدفع بوتين لفتح الباب أمام الشيشانيين.

وردت الحكومة الألمانية على خطورة استخدام روسيا ورقة اللاجئين المتطرفين على لسان وزير الدولة للداخلية أولي شرايدر، الذي قال إنه يجب تطبيق إجراءات الاتحاد الأوروبي في قضية الهجرة على اللاجئين الروس؛ مما يعني أن بلد الاستقبال الأولى هي مكان تقديم طلب اللجوء، وهي في هذه الحالة بولندا.

المصدر : الجزيرة