أحمد الأمين-باماكو

أعلنت بعثة السلام الأممية في مالي الأحد مقتل خمسة من عناصرها في منطقة "سيغو" بإقليم موبتي وسط البلاد، وأوضحت المتحدثة باسم البعثة راضية عاشوري لمراسل الجزرة نت أن فوجا من الوحدة التوغولية في قوات حفظ السلام بمالي وقع في كمين على الطريق بين بلدة سيفاري وتنينغو وسط البلاد، مما أدى إلى مقتل عناصره الخمسة.

وأوضحت عاشوري أن لغما أرضيا انفجر على الطريق أثناء مرور القوة، وبالتزامن مع ذلك هاجم مجهولون القوات.

وكشفت عاشوري أن القوة كانت في طريق عودتها من مهمة مرافقة وفد ضم مسؤولين مدنيين من بعثة السلام الأممية وقيادات محلية، كان يسعى لتطويق النزاع الذي اندلع في الأسابيع الأخيرة بين قوميتي "الفولان" و"البمبارا" في إقليم موبتي، وتحديد الاحتياجات الإنسانية للسكان المحليين.

ونددت بعثة السلام بالهجوم الذي جرى بالتزامن مع تخليد اليوم العالمي للقبعات الزرق، واعتبر رئيس البعثة محمد صالح النظيف الهجوم "عملا إرهابيا"، ودعا إلى بذل كل الجهود لكشف هوية المسؤولين عنه.

وقالت المتحدثة باسم البعثة إن القوة التي استهدفت لم تكن في مهمة قتالية ولم تكن ترافق معدات عسكرية أو لوجستية، وإنما كانت تؤمن مدنيين يقومون بعمل إنساني.

وتعرضت قوة حفظ السلام المنتشرة في مالي منذ 2013 إلى هجمات مسلحة تصاعدت في الأشهر الأخيرة، كان آخرها مقتل خمسة من عناصرها في 18 من الشهر الجاري في إقليم كيدال شمالي البلاد.

ويرفع مقتل الجنود التوغوليين الأحد عدد قتلاها إلى نحو سبعين قتيلا، بحسب المتحدثة باسمها راضية عاشوري.

وكان رئيس البعثة محمد صالح نظيف قد قال للجزيرة نت قبل يومين إنها تواجه صعوبات بسبب ما سماه وجود خصم غير نمطي وغير محدد الهوية، بحسب تعبيره.

واعتبر أن دور البعثة في حفظ الاستقرار وتوفير الأمن للمدنيين الماليين يتناقض مع ما سماه "الأيديولوجية المتطرفة"، مما يجعل منها خصما لهم.

المصدر : الجزيرة