تنظر محاكم كاليفورنيا في قضيتين رفعتهما مسلمات أمس الاثنين بتهمة التمييز الديني، تتعلق الأولى بمسلمة اتهمت شرطيين بإرغامها على إزالة الحجاب أثناء توقيفها، بينما قدمت الثانية من سبع مسلمات قلن إن إدارة مقهى طردتهن لأن ستا منهن محجبات.

وقالت السيدة كريستي باول إن شرطيين أوقفاها مع زوجها في سيارتها بسبب إجراءين قضائيين يتعلق أحدهما بعملية سرقة في متجر عام 2002، وأكدت أن شرطيا في دائرة الشرطة بمدينة لونغ بيتش رفع بالقوة حجابها أمام عناصر شرطة ومعتقلين آخرين ذكور، قائلا إنه "لا يحق لها ارتداء الحجاب"، وإنه "يحق للشرطة ملامسة النساء".

وجاء في الشكوى أن الحادث سبب للسيدة باول "إحراجا كبيرا وإذلالا وقلقا واضطرابا نفسيا"، كما قالت محامية جمعية الدفاع عن حقوق المسلمين يلدا ستار إن تصرفات عنصري الشرطة لم تكن ضرورية وتمثل مساسا خطيرا بسلامة السيدة باول وتدل على "التمييز حيال المحجبات".    

أما الشرطة والبلدية فقالتا إن العنصرين تصرفا طبقا للقواعد، كما أن عناصر الشرطة يزيلون أي ملحقات يرتديها الموقوفون كالأحزمة وأشرطة الأحذية لسلامتهم الشخصية.    

من جهة أخرى، رفعت سبع مسلمات شكوى قلن فيها إن مسؤولي مقهى طلبوا منهن الشهر الماضي مغادرته لأن ستا منهن محجبات، بينما تقول إدارته إن عددا كبيرا من الزبائن دخلوا المقهى ذلك اليوم، وإن القواعد تقضي بمغادرة الطاولة بعد 45 دقيقة عندما تكون كل الطاولات فيه مشغولة، مما اضطر الإدارة للاتصال بالشرطة عندما رفضت النساء المغادرة.    

وأكد محامي المسلمات دان ستورمر أنه من الواضح استهداف موكلاته بسبب ديانتهن "لأنه كان هناك عشر طاولات شاغرة".    

ويأتي ذلك تزامنا مع اتهامات للشرطة في لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو بأنها وراء رسائل إلكترونية ورسائل نصية تمييزية ضد النساء والأجانب، حيث استقال قبل يومين أحد الضباط بعد نشر رسائل بعثها قبل سنوات تضمنت بعض النكات العنصرية ضد المسلمين، كما استقال عناصر آخرون وتتم ملاحقة بعضهم قضائيا للسبب نفسه.

المصدر : الفرنسية