رفضت الهيئة القضائية المعنية بنتائج الانتخابات في تشاد، الطعن الذي قدمه معارضون على النتائج المؤقتة التي أعلنتها لجنة وطنية مستقلة ومنحت الرئيس إدريس ديبي ولاية خامسة لمدة خمس سنوات.

ونقل مراسل الجزيرة فضل عبد الرزاق عن رئيس الهيئة القضائية ناقوم يوناسوم قوله إن المحكمة رفضت النظر في الطعن المقدم من ستة معارضين لأنه جاء بشكل جماعي، في حين أن القانون ينص على أن الطعن في النتائج المعلنة من لجنة الانتخابات ينبغي أن يقدم بشكل فردي.

وكان المجلس الدستوري في تشاد قد بدأ في إعلان النتائج النهائية للجولة الأولى للانتخابات الرئاسية التي جرت في 10 أبريل/نيسان الماضي، بعد نحو أسبوعين من إعلان لجنة الانتخابات النتائج المؤقتة فوز الرئيس الحالي لتشاد بنسبة 61%.

وتتهم المعارضة المجلس الدستوري بأنه أداة طيعة في يد ديبي، ويساعده في إقرار النتائج المزورة للانتخابات.

يشار إلى أن رئيس المجلس الدستوري هو رئيس وزراء سابق عينه ديبي في المنصب خلال تسعينيات القرن الماضي، كما عمل مديرا لحملة الرئيس ديبي للانتخابات الرئاسية خلال تلك الفترة، ثم مديرا لمكتبه.

ويقول المعارض هورماجي يورنقار إن رئيس المحكمة الدستورية غير مؤهل لهذا المنصب، لأنه معروف بعدم حياده وبولائه لأحد المرشحين، في إشارة إلى ديبي.

ورغم أن المعارضة لا تتهم الحزب الحاكم بتزوير الانتخابات، فإنها تقول إن عشرات الجنود ممن رفضوا الانصياع للأوامر العسكرية بالتصويت لمرشحه وصوتوا للمعارضة، تعرضوا للاختفاء القسري، وبعضهم حبس في مراكز الشرطة، في حين لم تعلم عائلات بعضهم شيئا عن مصيرهم، كما يقول المعارض صالح كبزابو الذي حل ثانيا في الانتخابات بنسبة 12%.

وطلبت منظمة العفو الدولية والرابطة التشادية لحقوق الإنسان الحكومة بإنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في الأمر، وقالت المنظمتان في بيان مشترك إن لديهما شكاوى لنحو عشرين عائلة على الأقل تطالب بمعرفة مصير أبنائها الجنود الذين اختفوا مباشرة بعد تصويتهم في الانتخابات.

المصدر : الجزيرة