أكد غسان عامر شقيق الأسير زيد أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزلهم في منطقة دوار الفارس بمدينة نابلس فجر اليوم وشرعت في هدمه، مستخدمة معدات آلية يدوية وأخرى ثقيلة، وأدوات تفجير.

عاطف دغلس- نابلس

استكمالا لخطوات كانت قد بدأتها سابقا، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء في هدم وتفجير منزل أسرة الأسير الشاب زيد عامر (26 عاما) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، الذي تتهمه إسرائيل بالتخطيط والمشاركة في تنفيذ عملية بيت فوريك (مستوطنة إيتمار) شرق نابلس، التي أدت إلى مقتل مستوطن إسرائيلي وزوجته مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت أنها قررت هدم سبعة منازل لعائلات أسرى تتهمهم بالإعداد للعملية المذكورة وتنفيذها، وهدمت حتى الآن خمسة من تلك المنازل، ولا تزال تخطر عائلتي عليوي والسايح بالاستعداد لهدم منزليهما.

تنفيذ القرار
وفي تعليقه على الحادثة، أكد غسان عامر شقيق الأسير زيد أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزلهم في منطقة دوار الفارس بمدينة نابلس في الساعة الثالثة من فجر اليوم وشرعت في عملية الهدم مستخدمة معدات آلية يدوية وأخرى ثقيلة، ووسائل تفجير.

رجال الدفاع المدني بنابلس يتفقدون منزل الأسير زيد عامر (الجزيرة)

وأوضح عامر في اتصال هاتفي بالجزيرة نت أن أكثر من 12 آلية تقل نحو مائة جندي حاصرت البناية التي تقطنها العائلة وعائلات أخرى في المنطقة وباشرت عملية هدم المنزل التي استمرت نحو ثلاث ساعات، ثم أغلقت مدخل المنزل بالحديد المصفح بطريقة محكمة جدا.

ولفت إلى أن عملية الهدم تمت بالطريقة اليدوية لكون البناية مكونة من تسع طبقات ويقطنها عشرات المواطنين، ورغم ذلك تضررت العديد من المنازل في الطوابق السفلية بعد سقوط ركام المنزل المهدوم فوقها.

ونوه عامر إلى أنهم كانوا قد أخلوا المنزل -الذي تم تجهيزه منذ وقت قريب لكون شقيقه الأسير عريسا- بعد تلقيهم إخطارا من محكمة العدل الإسرائيلية بالهدم، وذلك بعد أكثر من شهرين من المداولات بالمحاكم الإسرائيلية والاستئنافات لمنع قرار الهدم، إلا أن سلطات الاحتلال لم تستجب ونفذت الإجراء فجر اليوم.

عملية إيتمار
ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس قرارات بالهدم لمنازل الشبان السبعة الرئيسيين المتهمين بتنفيذ عملية إيتمار، فقد هدمت ثلاثة منازل سوية تعود للأسرى كرم المصري ويحيى الحج حمد وسمير كوسا منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأعقب ذلك هدم لمنزل الأسير راغب عليوي بحي الضاحية بمدينة نابلس مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وإخطار عائلتي الأسير عليوي والأسير المريض بالسرطان بسام السايح بهدم منزليهما أيضا.

جزء من مدينة نابلس يظهر عبر فتحة أحدثها الاحتلال بتفجيره لمنزل الأسير زيد عامر (الجزيرة)

واستنكرت عائلات الأسرى المتهمين هذا الهدم الإسرائيلي خاصة أن أبناءهم لم يحاكموا بعد، وأكدت أنه رغم ذلك تهون هذه المنازل أمام صمود أبنائهم داخل السجون ورفضهم للاحتلال بكل أدواته وأشكاله.

كما هبت مدينة نابلس وأهلها بعد فترة وجيزة من قيام الاحتلال بهدم منازل الأسرى المذكورين لجمع تبرعات مالية لتعويض الأهالي وبناء منازل جديدة لهم، وهو الأمر ذاته الذي حصل بمدن أخرى بالضفة الغربية ولاقى رفضا إسرائيليا واسعا واتهاما منها للسلطة الفلسطينية بالعمل على تشجيع الإرهاب، على حد قول الاحتلال.

وبهذا الهدم يرتفع عدد المنشآت التي هدمتها إسرائيل بمدينة نابلس منذ بداية العام الجاري إلى نحو ثمانين منشأة، توزعت بين منازل ومساكن للمواطنين وأخرى خاصة بتربية المواشي في الخرب والقرى الريفية، كما هدم الاحتلال أكثر من 520 مبنى بمدن الضفة الغربية والقدس منذ بداية هذا العام.

المصدر : الجزيرة