حذر محمد صالح النظيف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في مالي من تداعيات ما يجري في ليبيا على الوضع في مالي.

وقال النظيف -في مقابلة مع الجزيرة نت- إن ليبيا اليوم تعج بالأسلحة خارج سلطة الدولة، وتنتشر فيها ما سماها التنظيمات الإرهابية، وذلك ما يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار في مالي، الأمر الذي جعلنا ننبه أكثر من مرة إلى خطورة الوضع وضرورة الانتباه له.

وأشار النظيف إلى أن مواجهة تلك التنظيمات في ليبيا وإرغامها على الخروج من هذا البلد يجب أن ترافقه جهود لمنعها من الانتشار في مالي الذي يشكل الحلقة الأضعف في الجوار الليبي والملاذ المحتمل لتلك المجموعات.

وقال النظيف إنه رغم توقيع السلام بين الحكومة المالية والحركات المسلحة المناوئة لها فإن مالي لا تزال تواجه تحديات أمنية تتمثل في النزاعات العرقية وسط البلاد، ونشاطات التنظيمات التي تصنف في خانة الإرهاب، فضلا عن مشاركة ماليين من الجنوب في عمليات إرهابية في بلدان أخرى.

ورغم اعترافه بأن اتفاق السلام في مالي يواجه صعوبات، فقد اعتبر أنه حقق الكثير، حيث "لم تحدث أي معارك بين الحركات والجيش النظامي منذ التوقيع" كما تعززت الثقة بين الأطراف التي كانت تتقاتل، ووضعت "تشريعات وتغييرات إدارية تهيئ الأرض لتولي الشماليين تسيير شؤونهم المحلية، وهو مطلب جوهري لسكان الإقليم والحركات".

وأشار النظيف إلى أن القوات الأممية تواجه وضعا معقدا يتمثل في وجود ما سماه تنظيمات إرهابية تحارب الجميع، وتزرع الرعب في نفوس السكان، وهي غير محددة الهوية ولا المكان، مما يجعل منها خصما غير تقليدي ويخلق صعوبات لقوات "مينيسما"، وفقا لتعبيره.

المصدر : الجزيرة