حصلت الجزيرة على صور خاصة تظهر مقاتلين أميركيين إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في شمال الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية بسوريا. واتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الولايات المتحدة بالنفاق، وأنها "تكيل بمكيالين".

وأظهرت الصور مقاتلين قالوا إنهم يحملون الجنسية الأميركية، حيث وضع بعضهم شعار الوحدات الكردية على بزاتهم العسكرية، وقالوا إنهم جاؤوا لمحاربة تنظيم الدولة.

وكانت مصادر قالت للجزيرة إن قوة أميركية مؤلفة من نحو خمسين عنصرا وصلت إلى منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي للمشاركة بوصفهم مستشارين عسكريين إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية -التي يشكل الأكراد عمودها الفقري- في معاركها ضد التنظيم في المنطقة.

واتهم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الجمعة الولايات المتحدة بالنفاق، وأنها "تكيل بمكيالين" بعدم اعتبارها وحدات حماية الشعب الكردية السورية منظمة إرهابية.

وقال أوغلو في مؤتمر صحفي بمنتجع أنطاليا -الذي يستضيف قمة للأمم المتحدة للدول النامية- إنه من غير المقبول لجنود أميركيين أن يضعوا شعار الوحدات على ملابسهم.

وفي سياق متصل، قال وكيل وزارة الدفاع التركية لشؤون الصناعات العسكرية إسماعيل دمير إن "أنقرة لم تلق الدعم الكافي من الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب".

وأضاف في كلمة خلال ندوة نظمها المجلس الأطلسي (مؤسسة فكرية بواشنطن) أمس الخميس أن "الكونغرس الأميركي تردد في بيع طائرات مسيرة وبعض الذخائر الموجهة خلال الحرب التي تخوضها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ضد الإرهاب".

جنود أميركيون يقاتلون مع قوات "سوريا الديمقراطية" في شمال الرقة (الجزيرة)

وتشن قوات الأمن التركية منذ منتصف مارس/آذار الماضي هجمات ضد حزب العمال الكردستاني -الذي تعدّه منظمة إرهابية- في عدة ولايات جنوب شرقي البلاد بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الحزب والسلطات التركية في يوليو/تموز الماضي.

كما يشن سلاح الجو التركي هجمات على مواقع الحزب المذكور في شمال العراق، خاصة في جبال قنديل التي يتخذها مقرا له.

وسبق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن دعا قبل أكثر من شهرين لاستبعاد وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري من عملية وقف إطلاق النار.

وقال أردوغان في خطاب له في أنقرة "مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة يجب استثناء حزب الاتحاد الديمقراطي (أبرز حزب كردي سوري) ووحدات حماية الشعب (ذراعه المسلحة)، وهما أيضا من المنظمات الإرهابية من هذه الهدنة".

يذكر أن الحكومة التركية رفضت بشدة مشاركة الأكراد كطرف في مفاوضات السلام بين النظام السوري والمعارضة بجنيف مقابل سعي روسيا لإشراكهم.

المصدر : الجزيرة,رويترز