قال مراسل الجزيرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد إن السلطات استدعت السفير الأميركي ديفد هيل الاثنين وسلمته احتجاجا على غارة أميركية على الأراضي الباكستانية يعتقد أنها قتلت زعيم حركة طالبان أفغانستان الملا أختر منصور، في وقت أكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أنه لم يشارك في اتخاذ قرار الغارة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر رسمية أن وزارة الخارجية الباكستانية استدعت السفير الأميركي وسلمته مذكرة احتجاج على الغارة التي استهدفت سيارة يُعتقد أن الملا منصور كان بداخلها في إقليم بلوشستان الباكستاني، حيث قالت المصادر إن باكستان تعتبر القصف داخل أراضيها تعديا على سيادتها.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن سيد طارق فاطمي مساعد رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الخارجية التقى بالسفير وأعرب له عن قلق بلاده من الغارة، مشيرا إلى أن الغارة تمثل انتهاكا لسيادة باكستان وخرقا لميثاق الأمم المتحدة، وأنها قد تضر بالجهود الحالية التي تقوم بها مجموعة التنسيق الرباعية، المؤلفة من أفغانستان والصين وباكستان والولايات المتحدة، لتحقيق السلام بين كابل وطالبان.

يشار إلى أن باكستان نفت في بداية الأمر أن يكون القصف حدث داخل أراضيها، كما لم تؤكد رسميا حتى الآن مقتل الملا منصور.

وفي سياق آخر، أفاد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ بأنه لم يشارك في اتخاذ قرار توجيه الغارة الأميركية التي استهدفت زعيم طالبان، متهما في الوقت نفسه الحركة تحت قيادة الملا منصور بشن هجمات "وحشية" في جميع أنحاء أفغانستان مما أسفر عن مقتل ومعاناة كثير من المدنيين وقوات الأمن.

كما اتهم ستولتنبرغ في بيان زعيم طالبان بالحؤول دون إجراء أي تقدم في المباحثات بين الحكومة الأفغانية والحركة باتجاه المصالحة.

وأكدت المخابرات الأفغانية يوم الأحد مقتل الملا منصور في غارة أميركية نفذتها طائرة من دون طيار، وأعلنت مديرية الأمن الوطني الأفغانية (المخابرات) أنه قتل برفقة آخرين مساء السبت في بلوشستان جنوبي غربي باكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات